صندوق أبوظبي للتنميةاستعرض صندوق أبوظبي للتنمية مجموعة من مشاريعه الإستراتيجية في مجال توليد الطاقة وإمدادها، وذلك في إطار فعاليات يوم الأرض 2026، التي تقام هذا العام تحت شعار “قوتنا.. كوكبنا”، مسلطاً الضوء على جهوده في دعم الوصول إلى مصادر كهرباء نظيفة وموثوقة في مختلف الدول الشريكة.وتسهم المشاريع في تسريع التحول العالمي نحو أنظمة طاقة مستدامة ودعم جهود تعزيز المرونة وتحقيق التنمية طويلة الأمد، حيث يواصل الصندوق بصفته شريكاً تنموياً عالمياً، تمويل مشاريع ذات أثر إستراتيجي تسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتعزيز أمن الطاقة.
وتنسجم هذه الجهود مع رؤية دولة الإمارات، التي تضع الاستدامة البيئية والعمل المناخي في جوهر أولوياتها التنموية، مع التأكيد على أهمية العمل الدولي المشترك للحفاظ على موارد كوكب الأرض، وذلك من خلال تعزيز الصندوق هذا التوجه من خلال شراكاته الإستراتيجية، بما في ذلك تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، والذي أسهم في تمويل مشاريع طاقة متجددة في عدد من الدول الشريكة، لا سيما الدول الجزرية، دعماً لانتقالها نحو حلول طاقة أكثر نظافة واستدامة.
وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، إن تسريع التحول العالمي نحو أنظمة طاقة مبتكرة يتطلب تنسيقاً دولياً فاعلاً واستثمارات ذكية، ويُعد الاستثمار في الطاقة النظيفة أحد الركائز الأساسية في عمل الصندوق، حيث يعمل من خلاله على تمكين الدول الشريكة من توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز أمن الطاقة والمرونة المناخية على المدى الطويل، بحسب وكالة أنباء الإمارات.
ويعمل الصندوق على ترجمة توجهاته في مجال الطاقة النظيفة إلى نتائج ملموسة، من خلال دعم الدول الشريكة في تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء، وتسريع انتقالها نحو أنظمة طاقة منخفضة الكربون.
وتسهم محطة الطاقة الشمسية في جزر القمر في تعزيز استقرار إمدادات الكهرباء وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بجانب تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يدعم تحسين الخدمات الأساسية. إذ، موّل الصندوق، بقيمة إجمالية 25.7 مليون درهم، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 6.3 ميغاواط،
وفي الأردن، قدّم الصندوق تمويلاً لمجمع الشيخ زايد للطاقة الشمسية بقيمة 551 مليون درهم، والذي يدعم إستراتيجية المملكة في مجال الطاقة المتجددة، حيث يقوم المجمع بتوليد 103 ميغاواط من الطاقة باستخدام الخلايا الشمسية، ويساهم في تزويد أكثر من 50 ألف منزل بالطاقة الكهربائية، من خلال زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة، وتقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة، وخفض البصمة الكربونية، بجانب تعزيز الاستقرار الاقتصادي عبر تخفيف أعباء استيراد الوقود، وترسيخ الشراكة التنموية بين دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية.
وساهم الصندوق في تنفيذ مشروع محطة توليد الكهرباء من طاقة الرياح في جمهورية سيشل، بقيمة 103 ملايين درهم، والذي يستفيد من الموارد الطبيعية للرياح في سيشل ، حيث يشمل المشروع توريد وتركيب وإنشاء أربعة حقول هوائية لتوليد 6 ميغاواط من الطاقة الكهربائية في عدة مناطق في جزيرة ماهي، كما يساهم في دعم تحولها نحو مصادر طاقة بديلة عن الديزل والوقود التقليدي، بما يعزز أمن الطاقة ويحقق مستهدفاتها في مجال الطاقة المتجددة ويدعم مرونتها المناخية.
وفي الجمهورية الإسلامية الموريتانية، طوّر الصندوق مشروعاً لإنشاء أربع محطات لطاقة الرياح على الساحل الأطلسي بقدرة إجمالية تبلغ 270 كيلوواط، لتخدم مدناً ساحلية عدة، وبجانب توفير الكهرباء النظيفة للمجتمعات التي تعاني محدودية الوصول إلى الطاقة، شمل المشروع برامج تدريب وبناء قدرات فنية، أسهمت في تمكين الكوادر المحلية من تشغيل وصيانة المحطات، إضافة إلى دعم توفير فرص العمل وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المستفيدة.
ومنذ تأسيسه عام 1971، رسّخ صندوق أبوظبي للتنمية سجلّاً حافلاً بتمويل مشاريع إستراتيجية في قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية، وتوليد الطاقة وإمدادها، والمياه والصحة العامة، والزراعة، حيث يواصل من خلال شراكاته مع الدول والمؤسسات الدولية، تركيزه على تقديم حلول تنموية مستدامة تواكب التحديات العالمية المتغيرة وتحقق أثراً طويل الأمد.أخبار الإمارات


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version