هل غير المناخ خريطة السياحة العالمية؟لم تعد الشواطئ المشمسة في جنوب أوروبا الخيار الأول لكثير من السياح خلال الصيف، إذ بدأت موجات الحر القياسية تعيد رسم خريطة السفر، مع تزايد الإقبال على وجهات أكثر برودة مثل النرويج والسويد وفنلندا وآيسلندا، في ظاهرة باتت تُعرف باسم “السياحة الباردة”.وتقول تقارير إعلامية ودراسات حديثة إن الارتفاع المتكرر في درجات الحرارة، إلى جانب حرائق الغابات والازدحام في الوجهات التقليدية، دفع أعدادا متزايدة من الأوروبيين إلى البحث عن عطلات توفر طقسا معتدلًا وتجارب طبيعية بعيدا عن الحر الشديد.
ووفق تقرير مصور لرويترز، اختار عدد من السياح الألمان والأميركيين هذا الصيف السفر إلى السويد والنرويج بدلا من وجهات البحر المتوسط، مؤكدين أن درجات الحرارة المعتدلة كانت السبب الرئيسي في تغيير خططهم.
وقالت سائحة ألمانية تحدثت إلى رويترز إنها كانت تخطط لقضاء عطلتها في كرواتيا، لكنها فضلت السويد لأنها “أكثر برودة”، بينما أكدت سائحة أميركية من تكساس أنها أصبحت تبحث عن وجهات ذات طقس ألطف خلال الصيف.
ولا تقتصر الظاهرة على السياح فقط، إذ تؤكد هيئة الترويج السياحي في النرويج أن البلاد لطالما كانت وجهة مناسبة لمن يبحثون عن الأجواء الباردة، لكنها بدأت تلاحظ اهتماما متزايدا من زوار يريدون الهروب من موجات الحر والظروف الجوية المتطرفة، مع استمرار نمو السياحة خارج موسم الصيف أيضًا.
وتشير تقارير نشرتها صحيفة فايننشال تايمز إلى أن شركات السفر ومنصات الحجز سجلت ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الدول الإسكندنافية خلال الصيف، مع زيادة الحجوزات إلى النرويج والسويد وفنلندا وآيسلندا، في وقت أصبحت فيه درجات الحرارة المرتفعة عاملًا مؤثرا في اختيار الوجهات السياحية.
كما أوضح تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تغير المناخ بدأ يؤثر في خريطة السياحة العالمية، إذ يتجه المسافرون تدريجيا نحو المناطق الأعلى ارتفاعا أو الواقعة في شمال القارة الأوروبية، حيث تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالًا خلال أشهر الصيف، وهي الظاهرة التي باتت تعرف باسم “السياحة الباردة”.
ورغم هذا التحول، يرى خبراء السياحة أن الوجهات التقليدية مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان لا تزال تستقطب ملايين الزوار، بفضل بنيتها السياحية وأسعارها وتنوع خياراتها، إلا أن شركات السفر تتوقع استمرار نمو الطلب على الوجهات الشمالية إذا استمرت موجات الحر بالوتيرة نفسها.
ويعتقد مراقبون أن “السياحة الباردة” قد لا تكون مجرد اتجاه موسمي، بل مؤشرا على تغير أعمق في سلوك المسافرين، مع تحول المناخ إلى أحد أهم العوامل المؤثرة في اختيار وجهات السفر، إلى جانب الأسعار والخدمات والتجارب السياحية.
أخبار شائعة
- "السياحة الباردة".. موضة جديدة تهرب من موجات الحر
- محكمة أميركية تغرم ميتا 567 مليون دولار بسبب الأطفال
- هرمز.. هل اقترب الاتفاق الأميركي الإيراني؟
- مفاوضات روما.. لماذا تعثرت مباحثات لبنان وإسرائيل؟
- العراق أمام اختبار حصر السلاح.. هل ينجح الزيدي؟
- مضيق هرمز بين التهدئة والتصعيد.. ماذا تريد إيران؟
- الكوليرا في تشاد.. 13 وفاة والإصابات تقترب من 240
- وول ستريت جورنال: ترامب يأمر بتحقيق في تسريبات مخزون الذخائر


