مريم الفلاسي.. مبدعة إماراتية تبتكر زيَّ موظفي «متحف زايد الوطني»
#إطلالات
زهرة الخليج
اليوم
أطلق «متحف زايد الوطني»، المتحف الرسمي لدولة الإمارات، زيّه الرسمي لموظفيه، ويحمل لمسات المصممة الإماراتية مريم الفلاسي، التي اعتمدت في تصاميمها عناصر من الأزياء الإماراتية التقليدية برؤية معاصرة، مستوحاة من التراث المحلي، وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
-
مريم الفلاسي.. مبدعة إماراتية تبتكر زيَّ موظفي «متحف زايد الوطني»
ووقع اختيار إدارة «متحف زايد الوطني» على أفكار مريم الفلاسي، بعدما تقدمت للمسابقة، التي أعلنت عنها إدارة المتحف، بهدف ابتكار زيٍّ يجمع بين الهوية الوطنية ومتطلبات الراحة والعملية، ليصبح جزءًا من التجربة البصرية، التي تستقبل زوار المتحف.
واستندت الفلاسي، في رؤيتها لتصميم زي موظفي «متحف زايد الوطني»، إلى مجموعة من العناصر المرتبطة بالثقافة الإماراتية، مع إعادة صياغتها بطريقة تتناسب مع طبيعة المتحف، وهويته المعمارية المعاصرة.
وتَبْرز حرفة التلي في التصاميم النسائية؛ بوصفها أحد أهم مصادر الإلهام، وهي من الحِرَف التقليدية الإماراتية، التي ارتبطت تاريخيًا بالتجمعات النسائية، حيث كانت النساء ينسجن التلي باستخدام «الكاجوجة»، كما أعادت المصممة توظيف تفاصيل التلي بصورة حديثة، إذ تظهر بشكل دقيق على أكمام العبايات والسترات، في محاولة للحفاظ على حضور العنصر التراثي من دون تقديمه بصورته التقليدية المباشرة.
كما استلهمت الفلاسي إبداع الزيّ الرجالي من الكندورة الإماراتية التقليدية، وأضافت إليها سترة مصممة بخطوط بسيطة وأنيقة، استحضرت المصممة في تفاصيلها بعض الإطلالات، التي ظهر بها المغفور له الشيخ زايد في الصور التاريخية.
-
مريم الفلاسي.. مبدعة إماراتية تبتكر زيَّ موظفي «متحف زايد الوطني»
واستوحت المصممة غطاء الرأس (العقال) من الزي الوطني الإماراتي، لتأتي التصاميم الرجالية والنسائية ضمن هوية بصرية واحدة، تمزج الموروث المحلي بالطابع الحديث.
وكانت البيئة الصحراوية التي تميز دولة الإمارات، مصدر إلهام لأفكار الفلاسي في درجات ألوان الزي الرسمي لموظفي «متحف زايد الوطني»، حيث اعتمدت في التصاميم الخطوط الانسيابية، والخياطة الدقيقة، والأنماط البسيطة، بما ينسجم مع المساحات، والهوية المعمارية للمتحف.
وأوضحت المصممة الإماراتية، في تصريحات صحافية، أن تصميم الزي الرسمي، لفريق «متحف زايد الوطني»، شكّل بالنسبة إليها فرصة للاحتفاء بالهوية الثقافية الإماراتية من خلال تصميم ملابس عملية، ومعاصرة، تناسب الاستخدام اليومي، مبرزة حرصها على إعادة تقديم عناصر أصيلة من الأزياء التقليدية، بطريقة تتناغم مع عمارة المتحف، ورؤيته الثقافية، مع تحقيق توازن بين الأصالة، والابتكار.
وبينت أنها سعت؛ لتتجاوز تصاميم أزياء موظفي «متحف زايد الوطني» فكرة الزي الوظيفي، لتصبح امتداداً للهوية الوطنية، وتعكس شعور العاملين بالفخر والانتماء، معتبرة أن تفاصيل الزي يمكن أن تكون جزءاً من الطريقة، التي يروي بها المتحف قصة الإمارات لزواره.
وكان «متحف زايد الوطني» قد أطلق مسابقة تصميم زيه الرسمي عام 2023، داعياً المصممين الإماراتيين، وطلبة الجامعات، إلى تقديم تصورات مستوحاة من الأزياء الوطنية التقليدية، على أن تجمع التصاميم بين: الأصالة، والابتكار، والراحة اللازمة للاستخدام اليومي، قبل اختيار تصميم مريم الفلاسي؛ ليكون الزي الرسمي لفريق المتحف.
