12 أغسطس 2026 01:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 أغسطس 01:05 2026
منعته أمريكا بدعم ترامب من مونديال 2026 ثم أنصفه ويفا بتكليفه إدارة السوبر الأوروبي وسط جدل سياسي وصراع مع فيفا وإنفانتينو
- قرار ظالم أدخله التاريخ وجعله يقود «سوبر القارة العجوز»
- الشرطة الأمريكية أعادته إلى بلاده من مطار ميامي رغم كونه ضمن مجموعة حكام مونديال 2026
سيقود الحكم الصومالي عمر عرتن الذي حُرم من تأشيرة دخول للولايات المتحدة للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، وأيد الرئيس دونالد ترامب قرار منعه لاحقاً، مواجهة الكأس السوبر الأوروبية في كرة القدم بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي، الأربعاء، في سالزبورغ.
وقبل انطلاق مونديال أمريكا الشمالية، وجد الحكم البالغ 34 عاماً نفسه تحت الأضواء بعدما قررت السلطات الأمريكية إعادته من مطار ميامي، على الرغم من كونه ضمن مجموعة حكام مختارة من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) للبطولة.
وقال عرتن في مقابلة نشرها موقع الاتحاد الأوروبي (ويفا): «كانت فترة صعبة للغاية. تعاطف معي كثيرون، لأنه عندما يعمل شخص لسنوات طويلة ويكون من المفترض أن يقوم بأمر ما، ثم يعجز عن ذلك، فإن الأمر يكون صعباً للغاية».
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قد صرّح أن الحكم مرتبط بأشخاص خطِرين، ما جعل «المسافر غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة».
ونفى الحكم هذه المزاعم وسط حالة غضب عارمة في الصومال، حيث استُقبل عرتن كبطل عند عودته.
وقال رئيس فيفا السويسري – الإيطالي جاني إنفانتينو في حينه: «من المؤسف ما حدث للحكم الصومالي»، مضيفاً: «لا نتحكم في كل شيء».
ورداً على ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي (ويفا) أن عرتن سيدير مباراة الكأس السوبر الأوروبية.
وقال عرتن لويفا: «كنت محظوظاً، لكنني عملت بجد كبير للوصول إلى هنا، وأنا فخور جداً بذلك. وكما يمكنكم أن تتخيلوا، نشأت في ظروف صعبة، لكن ذلك لم يمنعني من السعي وراء أحلامي».
وكان عرتن أول حكم صومالي يدير مباراة في كأس أمم إفريقيا عام 2024، وهو يستعد الآن لإدارة أول مباراة له في أوروبا.
وأضاف: «من الرائع دائماً خوض تجارب جديدة، وصنع ذكريات، وتعلم أشياء جديدة. وعندما تلقينا هذا الاتصال، كانت لحظة سعيدة جداً، جداً بالنسبة إليّ وإلى عائلتي».
دلالة سياسية
ولتفسير قراره تعيين عرتن لإدارة المباراة، أشار ويفا إلى الاتفاق الذي وقعه في نهاية إبريل مع الاتحاد الإفريقي للعبة (كاف)، بهدف تعزيز التعاون بين الاتحادين القاريين.
لكن الخطوة تحمل أيضاً دلالة سياسية من جانب ويفا الذي ينتقد فيفا بانتظام، وتكتسب أهمية أكبر في ضوء الصراع الدائر منذ أسبوعين بين الاتحاد الأوروبي وإنفانتينو، على خلفية المشروع الذي تم التخلي عنه لفتح باب الاستثمار الخاص في مسابقات فيفا وفي طليعتها كأس العالم.
ويعود الفضل إلى حد كبير في إفشال المشروع إلى التمرد الذي قاده ويفا والذي لا يزال يلوّح بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي، بما فيها بطولات كأس العالم، في محاولة لإجبار إنفانتينو على التنحي.
