في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وتصعيداً ميدانياً، اتخذ وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قراراً بنقل صلاحيات التعامل مع المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة من الجيش إلى جهاز الشرطة. ويرى مراقبون في هذا القرار توطئة وعملية بدء للضم الفعلي للضفة الغربية، حيث وجه كاتس الجيش بإعداد خطة للنقل التدريجي للصلاحيات في القضايا المدنية، مع إنشاء قوة شرطية مخصصة لهذا الغرض وتوفير الميزانيات اللازمة لها، وذلك عقب اجتماع أمني رفيع ضم رئيس الأركان إيال زامير وقادة شعبتي العمليات والاستخبارات العسكرية “أمان”.
حصار “قصرة” وضغوط دولية
ميدانياً، تتواصل معاناة أهالي بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث تفرض عصابات المستوطنين وقوات الاحتلال حصاراً مشدداً على ثلاثة منازل في منطقة “رأس العين” منذ نحو أسبوع، مما يضع نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، في ظروف إنسانية قاسية نتيجة منعهم من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية. وقد منعت قوات الاحتلال متضامنين إسرائيليين وأجانب من الوصول إلى المنطقة المحاصرة.
وعلى الصعيد الدولي، أفادت وكالة “رويترز” أن الإدارة الأمريكية تضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإصدار إدانة علنية لهذا الحصار، لا سيما بعد الكشف عن وجود منزل لمواطن فلسطيني-أمريكي ضمن المنازل المحاصرة. من جانبها، نددت فرنسا بـ”احتلال” المستوطنين لمنازل الفلسطينيين في قصرة، مطالبة إسرائيل بضرورة توقيفهم ومحاكمتهم.
توسع استيطاني واعتقالات
في سياق متصل، أقدم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على إقامة بؤرة استيطانية جديدة شرق رام الله، حيث نصبوا خياماً على أراضي بلدتي سلواد ودير جرير. كما شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية عمليات اقتحام واعتقالات طالت عدداً من المواطنين بينهم طفل، بالتزامن مع هجمات شنها مستوطنون على منازل الفلسطينيين جنوب غرب الخليل.
تطورات غزة والتنسيق الأمريكي الإسرائيلي
وفي قطاع غزة، استمرت خروقات الاحتلال، حيث أصيب خمسة فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية في غزة وخان يونس. وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن تأكيدات أمنية إسرائيلية للإدارة الأمريكية باستمرار العمليات العسكرية ضد حركة “حماس” بذريعة تأمين الحدود، مشيرة إلى أن واشنطن أبدت قبولاً لهذا الموقف مع تعزيز التنسيق بين الجانبين.
من جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تدرس إرسال المبعوث الرئاسي جاريد كوشنر إلى المنطقة؛ حيث من المتوقع توجهه إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات حول الوضع في غزة، في ظل مساعي الرئيس الأمريكي ترامب لتنفيذ خطة سلام تتعلق بالقطاع.






