كشفت مؤشرات بيئية ميدانية حديثة عن تعافٍ ملموس في أعداد “فئران الماء” (Water voles) في موائلها الطبيعية، حيث رصد الخبراء علامات حيوية دقيقة تؤكد نشاط هذه القوارض وتوسع انتشارها في ضفاف الأنهار.

علامات حيوية تدل على الازدهار

وأوضحت تريفلين-أشبي، الخبيرة في مجال الحفاظ على البيئة، أن هناك أدلة متزايدة على نجاح تكاثر هذه الكائنات، مشيرة إلى أن عمليات الرصد الميداني، سواء عبر كاميرات المراقبة أو من خلال تتبع الجحور المحفورة في ضفاف الأنهار الطينية، تؤكد زيادة مطردة في أعدادها.

وأكدت تريفلين-أشبي أثناء معاينة أحد المواقع: “في كل مرة نزور فيها الموقع، نكتشف المزيد من الجحور الجديدة”.

“الفضلات المسحوقة” كدليل إقليمي

ولفتت الخبيرة الانتباه إلى علامة مميزة عند مداخل الجحور، وهي وجود بقع بنية داكنة متباينة مع لون الطين الفاتح، موضحة أنها فضلات “فئران الماء” التي تعرضت للضغط أو “الهرس”.

وأشارت تريفلين-أشبي إلى أن وجود هذه الفضلات المسحوقة يعد دليلاً قاطعاً على أن الجحر “نشط” ومأهول؛ حيث تقوم القوارض بدهس فضلاتها عمداً. ويعود هذا السلوك إلى امتلاك فئران الماء غددًا عطرية في أقدامها، وتستخدم عملية دهس الفضلات كوسيلة طبيعية لترك بصمتها الرائحية وتحديد مناطق نفوذها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version