احتضن بيت الشعر في الشارقة أمسية أدبية مميزة، جمعت نخبة من الشعراء من ثقافات متنوعة، وسط حضور لافت ومشاركة فاعلة لجمهور محبي الكلمة. شهدت الأمسية، التي أدارتها الشاعرة ياسمين الترك بحضور مدير بيت الشعر بالشارقة محمد عبدالله البريكي، تقديم باقة من القصائد التي تنوعت بين الوجداني والوطني، معبرة عن تجارب إنسانية عميقة بلغات شعرية ثرية.

استهل الأمسية الشاعر السعودي مهدلي عارجي، الذي أهدى قصائده للشارقة بروح مليئة بالوفاء، مصوراً في أبياته حوار الذات مع محيطها. كما قدم عارجي نصوصاً وجدانية لامست قضايا الوجدان والواقع، تميزت ببساطة لغتها وقوة تأثيرها في نفوس الحاضرين.

وتواصلت القراءات مع الشاعر الغيني أمارا ولاري، الذي حلق في فضاءات قصائده بأسلوب اتسم بالأصالة وجزالة اللفظ. وتنوعت مواضيع قصائده بين مناجاة الوطن وقضايا الوجود، وصولاً إلى قصيدته في مدح مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي بث فيها مشاعر الفرح والتأمل في التاريخ والقيم.

بدورها، قدمت الشاعرة السورية الدكتورة مرام النسر نصوصاً ذات مسحة وجدانية شفافة، مستلهمة صورها من تجارب الذات وتفاعلها مع المحيط والوطن. وأظهرت قصائدها قدرة لافتة على تطويع اللغة لخدمة المشاعر الإنسانية، متسائلة في نصوصها عن الحب والذكريات وأثرها في النفس.

واختتم الأمسية الشاعر العماني الدكتور منتظر الموسوي، الذي أضفى طابعاً فلسفياً على القراءات، حيث اتسمت قصائده بعمق الدلالة والبعد التأملي. ومن خلال قصيدتي “رحلة على حافة القلق” و”من ذاكرة السفر الأخير”، برزت قدرة الموسوي التصويرية وخياله الواسع في محاورة الرموز وتجسيد قلق الإنسان المعاصر أمام الحياة والزمن.

وفي ختام الأمسية التي احتفت بتنوع التجارب الشعرية وقوة البيان، كرم محمد عبدالله البريكي، مدير بيت الشعر بالشارقة، الشعراء المشاركين تقديراً لإسهاماتهم الأدبية وإثراءهم للمشهد الثقافي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version