دشن المدير الفني الجديد لمنتخب الإمارات لكرة القدم، الكرواتي زلاتكو داليتش، مهامه الرسمية بمتابعة ميدانية لمنافسات الدوري الإماراتي، حيث حضر يوم الجمعة الماضي مباراتي النصر مع كلباء على ملعب آل مكتوم، والوحدة مع عجمان على ملعب آل نهيان، في إشارة إلى بدء مرحلة العمل الجاد لبناء مشروع كروي جديد يطمح للوصول إلى العالمية في 2030.
وتأتي عودة زلاتكو إلى الملاعب الإماراتية بعد غياب دام 10 سنوات، ولكن هذه المرة بخبرات عالمية تراكمت إثر قيادته لمنتخب بلاده في ثلاث نهائيات عالمية متتالية، ما خلف حالة من الارتياح والتفاؤل في الشارع الرياضي الإماراتي، الذي يراه الخيار الأمثل للمرحلة المقبلة، بفضل درايته العميقة بكرة القدم المحلية والخليجية.
ثنائية كرواتية واعدة
يرتكز المشروع الفني الجديد على مزيج من الخبرات، حيث يستند زلاتكو في مهامه إلى المستشار الفني الكرواتي برانكو، الذي يمتلك هو الآخر سجلاً حافلاً في دورينا وتجارب تدريبية في منتخبات عُمان وإيران والصين. ويستحضر هذا الثنائي الكرواتي في أذهان المتابعين ذكريات الثنائية البرازيلية الشهيرة المكونة من كارلوس ألبرتو وزاغالو، والتي حققت نجاحات لافتة مع المنتخب البرازيلي، كما تركت بصمة تاريخية مع “الأبيض” خلال رحلة التأهل لمونديال 1990.
وتستند التوقعات الإيجابية حول زلاتكو إلى سجله الحافل؛ إذ قاد منتخب كرواتيا لوصافة مونديال 2018 في روسيا، ونيل الميدالية البرونزية في مونديال قطر 2022، قبل أن يختتم مشواره في مونديال 2026 بخسارة أمام البرتغال.
موقع زلاتكو في تاريخ “الأبيض”
تضع هذه النجاحات زلاتكو في مصاف أبرز الأسماء التدريبية التي تعاقبت على قيادة المنتخب الإماراتي تاريخياً، إلى جانب قامات تدريبية مثل البرازيلي زاغالو (بطل العالم 1970)، والبرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا (بطل العالم 1994)، والكرواتي إيفيتش، والتشيكي ميلان ماتشالا، والفرنسي برونو ميتسو، بالإضافة إلى المدربين الوطنيين بقيادة مهدي علي، والإيطالي ألبرتو زاكيروني. ويأمل الجمهور الإماراتي أن يترجم هذا التعاقد الطموحات الرامية إلى تعزيز مكانة المنتخب على الساحة الدولية.
