توقف العمليات التشغيلية في ميناء المخا اليمني عقب تعرضه لهجوم صاروخي مكثف شنته جماعة الحوثي، مما أدى إلى شل الحركة في هذا المنفذ الحيوي الذي يعد شريانًا رئيسيًا للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية على الساحل الغربي.
وفي مؤتمر صحفي كُشف فيه عن تداعيات الهجوم، أُعلن أن القصف أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وتسبب في خسائر مادية قُدرت بنحو 16 مليون دولار. وقد جاء هذا الاستهداف عبر صواريخ باليستية بالتزامن مع تحليق كثيف للطائرات المسيرة، وهو ما أقر به المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، زاعمًا استهداف مواقع عسكرية وزوارق حربية.
تصعيد ميداني وتداعيات إقليمية
ولا يقتصر التوتر على مدينة المخا، إذ يتزامن هذا الهجوم مع تصعيد واسع لجماعة الحوثي على جبهات عدة، شملت مأرب وحضرموت والحديدة، بالإضافة إلى استمرار تهديدات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وعلى الصعيد الدولي، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن البلاد تقف أمام أخطر تهديد بالعودة إلى دائرة الحرب الواسعة منذ إبرام الهدنة عام 2022، منبهًا إلى أن موجة الهجمات الأخيرة في المخا ومأرب وحضرموت خلفت أعدادًا من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين.
تجدر الإشارة إلى أن ميناء المخا يحظى بأهمية استراتيجية بالغة نظراً لموقعه القريب من مضيق باب المندب، الذي يُصنف كواحد من أهم الممرات المائية للتجارة العالمية، مما يجعل تعطيله مؤشراً على تعقيد الوضع الإنساني والاقتصادي في اليمن.
