تخوض فرق الإطفاء في بلجيكا معركة محتدمة للسيطرة على حريق هائل اندلع في إحدى المحميات الطبيعية، وسط ظروف جوية متقلبة تزيد من صعوبة احتواء النيران التي تهدد غابات الصنوبر المجاورة.
استنفار دولي لمواجهة النيران
وفي تصريح لوسائل إعلام محلية، أوضح جريجوري ميلوت، أحد المشاركين في جهود الإطفاء، أن الفرق نجحت في تحييد خطر النيران القادمة من السهول لمنع وصولها إلى غابات التنوب، مؤكداً أن المهمة لم تنتهِ بعد. وأشار ميلوت إلى أن تقلبات الرياح المتكررة تسببت في عرقلة عمل الطواقم، حيث تحولت اتجاهاتها مرتين؛ مرة لصالح فرق الإطفاء وأخرى ضدها.
ولمواجهة هذا التوسع، قامت بلجيكا بتفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لطلب تعزيزات دولية. وفي هذا السياق، أعلنت المفوضة الأوروبية حجة لحبيب عن إرسال طائرتين سويديتين مخصصتين لإطفاء الحرائق، بالإضافة إلى مروحيتين، إحداهما من جمهورية التشيك والأخرى من هولندا، لدعم جهود الإخماد على الأرض.
موجة حرائق تجتاح القارة الأوروبية
ولا يقتصر خطر الحرائق على بلجيكا، حيث أفادت السلطات في فرنسا بأن 650 شخصاً اضطروا لإخلاء منازلهم بسبب حريق اندلع في منطقة “لاند” جنوب غربي البلاد. وقد بدأ الحريق يوم الخميس الماضي، قبل أن تتجدد النيران يوم السبت، مما استدعى استنفار أكثر من 500 عنصر من رجال الإطفاء للتعامل مع الموقف.
كما شهدت دول أخرى، من بينها كرواتيا وإسبانيا وصربيا، اندلاع حرائق غابات مماثلة منذ يوم الجمعة. وتأتي هذه الحوادث في ظل صيف شهد موجات حر قياسية، أدت إلى احتراق مساحات شاسعة من الأراضي الأوروبية أو تعرضها للجفاف الشديد.
وفي سياق متصل، أكدت خدمة “كوبرنيكوس” لمراقبة المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي أن مناطق غرب أوروبا سجلت أعلى درجات حرارة على الإطلاق خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى يوليو الماضيين.
