غيّب الموت الملاكم البورتوريكي الشاب بريتشارد كولون عن عمر ناهز 33 عاماً، بعد مسيرة من المعاناة الصحية استمرت نحو 11 عاماً، عقب إصابة دماغية بالغة تعرض لها داخل حلبة الملاكمة في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية.

توفي كولون في 13 أغسطس 2026، تاركاً خلفه سيرة رياضية مأساوية، بعد أن كان يُنظر إليه كأحد أبرز المواهب الواعدة في عالم الملاكمة، حيث سجل قبل لحظة سقوطه 16 انتصاراً متتالياً، منها 13 بالضربة القاضية، دون أن يتذوق طعم الهزيمة.

رحلة من التألق إلى المأساة

تغير مسار حياة كولون بشكل جذري في أكتوبر 2015، خلال نزاله ضد الملاكم الأمريكي تيريل ويليامز. فخلال مجريات المباراة، تلقى كولون سلسلة من الضربات غير القانونية المعروفة بـ “لكمة الأرنب” (Rabbit Punches) التي استهدفت مؤخرة رأسه، مما أدى إلى إصابته بنزيف دماغي حاد (ورم دموي تحت الجافية).

دخل الملاكم على إثر ذلك في غيبوبة استمرت قرابة 221 يوماً، وبعد استعادة وعيه، وجد نفسه يعاني من أضرار عصبية دائمة استلزمت رعاية طبية مستمرة طوال السنوات التي تلت الحادثة، وهو ما جعله غير قادر على ممارسة حياته بشكل طبيعي أو العودة إلى رياضته المفضلة.

إرث رياضي وقانوني

تحولت مأساة كولون إلى قضية رأي عام رياضي، حيث بادر مجلس الملاكمة العالمي (WBC) بتكريمه بمنحه لقب “بطل عالمي فخري”. كما ساهمت الواقعة في الدفع نحو تشديد القوانين والرقابة على الضربات الموجهة إلى مؤخرة الرأس لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الكارثية.

وعلى الصعيد القانوني، خاضت عائلة الملاكم الراحل معركة قضائية، حيث رفعت دعوى تطالب بتعويضات تجاوزت قيمتها 50 مليون دولار، محملة الجهات المعنية المسؤولية عن الظروف التي رافقت المباراة والتقصير المحتمل في الرعاية الطبية التي قدمت له، وهي القضية التي ظلت عالقة دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى وفاته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version