تواجه الأشخاص من ذوي الإعاقة تحديات مضاعفة مع موجات الحر الشديدة التي تجتاح المدن، حيث تتحول الأنشطة اليومية البسيطة إلى معركة من أجل البقاء. وتجسد تجربة الصحفية وصانعة المحتوى المقيمة في لندن، إيميلي دافيسون، معاناة شريحة واسعة تضطر للتضحية باستقلاليتها الشخصية في سبيل حماية كلاب الخدمة المرافقة لها.
تضحية بالاستقلالية من أجل السلامة
تؤكد دافيسون أن صحة كلبتها المساعدة “روزي” تأتي على رأس أولوياتها، مما يضطرها غالباً إلى إلغاء رحلاتها وحضور الفعاليات المهنية. وتوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل من الخطورة على الكلبة التنقل في الأجواء الحارة، وهو ما يتسبب في ضياع فرص عمل ومصادر دخل مهمة لها.
ولا تتوقف المعوقات عند هذا الحد؛ إذ تشير دافيسون إلى أن وسائل النقل العام، كالحافلات، غالباً ما ترتفع حرارتها بشكل لا يطاق، كما تواجه صعوبات مع خدمات “أوبر” بسبب رفض بعض السائقين السماح لها بصعود الكلبة، إلى جانب تزايد صعوبة العثور على سيارات أجرة، حتى من خلال برنامج “لندن تاكسيكارد” (London Taxicard) المخصص لدعم ذوي الإعاقة الحركية أو ضعاف البصر.
قيود مفروضة على الحياة والعمل
تصف دافيسون هذا الواقع بأنه يضع “كابحاً” لحياتها اليومية، حيث يتطلب كل تحرك تخطيطاً دقيقاً ومرهقاً، مما يشعرها بالعزلة ويقيد حركتها المهنية والاجتماعية. وتضيف قائلة: “عندما تجد نفسك في هذا الموقف مع وجود كلب خدمة، فإن كل شيء يتوقف عن السير بشكل طبيعي”.
وفي ظل هذه الظروف، لجأت دافيسون إلى العمل من المنزل لفترات طويلة. ومع ذلك، فهي ترى نفسها “محظوظة” بامتلاكها هذا الخيار، مشيرة إلى أن الكثيرين من ذوي الإعاقة لا يتمتعون بهذه المرونة. وتختتم مؤكدة أن ثقافة العمل عن بُعد تُعد ركيزة أساسية لضمان استمرار مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وحماية حقوقهم المهنية في ظل التغيرات المناخية المتزايدة.
