يشهد قطاع السياحة في دولة الإمارات خلال عام 2026 طفرة نوعية تعزز من مكانته كركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، مدعوماً بمنظومة متكاملة من المنتجات السياحية المتنوعة، وتوسعات مستمرة في شبكات الطيران، وارتفاع لافت في معدلات الإشغال الفندقي.

وتشير بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى القوة الكامنة لهذا القطاع، حيث أسهم بنحو 251 مليار درهم في الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2025، منها 209 مليارات درهم ضخها الزوار الدوليون، كما وفر القطاع أكثر من 925 ألف فرصة عمل.

ازدهار قطاع الضيافة وتوسع المشاريع

سجلت المنشآت الفندقية في الدولة عام 2025 استقبال 32.34 مليون نزيل، محققة إيرادات تجاوزت 49 مليار درهم، مع بلوغ نسبة الإشغال 80% عبر أكثر من 1240 منشأة تضم نحو 217 ألف غرفة. وتؤكد أبحاث شركة «لودجينج إكونومتريكس» الأمريكية استمرار هذا الزخم، بوجود 103 مشاريع فندقية قيد التخطيط والإنشاء، توفر نحو 24,985 غرفة إضافية.

دبي.. مركز عالمي للريادة السياحية

تواصل دبي تصدر المشهد السياحي بفضل بنيتها التحتية المتقدمة وشبكة طيرانها الواسعة. ففي يناير 2026، استقبلت الإمارة قرابة مليوني زائر دولي بزيادة 3% على أساس سنوي، مع وصول إشغال فنادقها إلى 86.2%. كما تعكس أرقام النقل الجوي حجم الطلب؛ إذ نقلت «طيران الإمارات» 53.2 مليون مسافر خلال سنتها المالية المنتهية في مارس 2026، بينما سجلت «فلاي دبي» 16 مليون مسافر، في حين استهدف مطار دبي الدولي الوصول إلى 100 مليون مسافر خلال العام.

أبوظبي.. وجهة رائدة للأعمال والترفيه

عززت أبوظبي مكانتها السياحية باستقطاب 26.6 مليون زائر في 2025، وتحقيق إيرادات فندقية بلغت 9.1 مليار درهم بنمو 19.5%. وتخطو الإمارة نحو مرحلة جديدة في 2026 عبر إطلاق مشروع «سفير أبوظبي» في جزيرة ياس باستثمارات تصل إلى 1.7 مليار دولار. كما لعب مطار زايد الدولي و«الاتحاد للطيران» دوراً حيوياً، حيث نقلت الناقلة الوطنية 22.4 مليون مسافر خلال 2025 عبر شبكة تضم 110 وجهات.

نمو سياحي مستدام في بقية الإمارات

تركز الشارقة على السياحة الثقافية والبيئية، حيث استقبلت فنادقها مليوني نزيل في 2025 بإيرادات قاربت 780 مليون درهم، معززةً ذلك بافتتاح منتجع خورفكان الذي بلغت استثماراته 700 مليون درهم، ودور محوري لـ «العربية للطيران» التي وسعت شبكتها إلى 200 وجهة.

من جهتها، سجلت رأس الخيمة أفضل أداء نصف سنوي في تاريخها خلال 2026، باستقبال أكثر من 670 ألف زائر، مستفيدة من التوسع في مشاريع جزيرة المرجان والمنتجعات الجبلية. وفي عجمان، يجري تطوير المنتج السياحي عبر حزم حوافز استثمارية لدعم الضيافة العائلية، بينما تتجه أم القيوين نحو تعزيز السياحة البيئية والصحية، لا سيما مع مشروع منتجع «أمرا» الساحلي الذي يضم 1,200 وحدة فندقية وسكنية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version