شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، تخللته غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى المدنيين، في توقيت يسبق جولة مفاوضات مرتقبة في روما مطلع الشهر المقبل.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان، إثر غارة استهدفت بلدة “أنصار”. كما شهدت بلدة “دير الزهراني” غارة أخرى أدت إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، من بينهم 11 امرأة وطفل.
من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي أن غارة “أنصار” استهدفت القيادي في “قوة الرضوان” التابعة لحزب الله، علي سمير الحاج حسن. وادعى الجيش الإسرائيلي أن مقتل أفراد عائلة الحاج حسن لم يكن مقصوداً، متهماً القيادي في الحزب باستخدامهم “دروعاً بشرية”.
تطورات ميدانية ومواقف سياسية
وفي سياق ميداني متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير في مدينة “بنت جبيل”، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات المنصوري وبرعشيت وصربين.
وعلى الصعيد السياسي، ندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالهجمات، واصفاً مقتل عائلة كاملة في “أنصار” بأنه يوجه رسالة سلبية للمسار التفاوضي والجهود الأميركية لتطبيق اتفاق الإطار. ومن جهته، طالب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بوقف التصعيد، مشدداً على أن الضحايا المدنيين ليسوا أهدافاً عسكرية.
في المقابل، برر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العمليات العسكرية بأنها تأتي رداً على خروقات من حزب الله في “المنطقة الأمنية المتفق عليها”، وبالأخص في مرتفعات علي الطاهر. واعتبر متحدث باسم نتنياهو أن هذه الضربات يجب أن تضفي مزيداً من الجدية على المحادثات، مكرراً اتهاماته لحزب الله باستخدام المدنيين دروعاً بشرية.
بدوره، دعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى التوقف عن المشاركة في ما وصفه بـ”مسار المفاوضات المباشرة المذلة”، محذراً من أن سياسة فرض الأمر الواقع الإسرائيلية ستقابل بردود مناسبة.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي قبل أيام من انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات برعاية أميركية، والتي تستند إلى اتفاق الإطار المبرم في 26 يونيو، والذي يهدف إلى نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان، مع إتمام انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية.






