شهدت الجبهة الروسية-الأوكرانية تصعيداً عسكرياً لافتاً، حيث تبادل الطرفان ضربات جوية مكثفة استهدفت بنى تحتية استراتيجية ومواقع عسكرية، مما أدى إلى أضرار مادية في الجانبين وتأثيرات مباشرة على إمدادات الوقود في روسيا.
تصعيد أوكراني في العمق الروسي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية نفذت عمليات بعيدة المدى استهدفت أهدافاً حيوية في العمق الروسي، شملت قاعدة “سافاسليكا” الجوية العسكرية التي تُستخدم لانطلاق المقاتلات الروسية المهاجمة لأوكرانيا، ومنشأة نفطية في “أوست-لوجا” على بحر البلطيق.
كما أفادت هيئة الأركان الأوكرانية بتحقيق إصابات مباشرة في “مركز بروجريس” للصواريخ والفضاء بمنطقة سامارا، الذي يُعد ركيزة أساسية في برامج الفضاء الروسية ومصنعاً لصواريخ “سويوز”. وبحسب كييف، فإن المصنع يُستخدم أيضاً لتطوير شبكة أقمار صناعية للنطاق العريض تُعرف بـ”راوسفيت”. وقد أكد مسؤولون في سامارا تعرض بنية تحتية صناعية لهجوم صاروخي أسفر عن أضرار محدودة، بينما تسببت الهجمات الأوكرانية في اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة.
ضربات روسية للموانئ ومستودعات الطاقة
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات ليلية استهدفت الموانئ النهرية والبحرية الأوكرانية، مشيرة إلى أن هذه المواقع تُستخدم لاستقبال شحنات الوقود والأسلحة القادمة من دول حلف “الناتو”. وأوضحت الوزارة أن العمليات شملت مستودعاً ضخماً للوقود في ميناء “يوجني”، ومخازن للمعدات العسكرية في ميناء “أوديسا”، بالإضافة إلى ميناء “إسماعيل” على نهر الدانوب.
كما أعلنت موسكو عن استهداف منشأة لتخزين المسيّرات بعيدة المدى في منطقة تشيرنيغيف. وعلى صعيد الدفاع الجوي، ذكرت الوزارة أنها تمكنت من إسقاط 598 مسيّرة أوكرانية خلال ليلتين، توزعت في عدد واسع من المقاطعات الروسية، بالإضافة إلى مناطق في شبه جزيرة القرم ومياه البحرين الأسود وآزوف.
أزمة الوقود في روسيا
تزامناً مع استمرار الضربات الأوكرانية المركزة على مصافي النفط، أقرت الحكومة الروسية بوجود نقص في إمدادات الوقود في بعض المناطق، واصفة الأوضاع بأنها “مُقلقة”. وأكدت الحكومة أنها عقدت اجتماعاً عاجلاً لمناقشة الأزمة، حيث أصدر نائب رئيس الوزراء المسؤول عن قطاع الطاقة، ألكسندر نوفاك، توجيهات بمراقبة الأسعار وتكثيف جهود شركات النفط لضمان زيادة الإمدادات إلى المناطق الأكثر تضرراً.
