نجحت مكتبات الشارقة العامة في تحويل خيال 928 طفلاً ويافعاً إلى 928 قصة مبتكرة، وذلك ضمن فعاليات المخيم الصيفي الذي اختُتم مؤخراً تحت شعار «ما وراء الكتاب»، في تجربة تفاعلية استمرت على مدار أربعة أيام، من 3 إلى 6 أغسطس الجاري.
شهد المخيم الذي أقيم في فروع المكتبات بمدن الشارقة، والذيد، وكلباء، وخورفكان، ووادي الحلو، ودبا الحصن، مشاركة فاعلة للفئات العمرية من 6 إلى 18 عاماً. وقد تم تقسيم المشاركين إلى مسارات تناسب أعمارهم؛ حيث استقبلت فروع الشارقة وكلباء ووادي الحلو الأطفال في الفئة العمرية (6-13 عاماً)، بينما احتضنت فروع الذيد وخورفكان ودبا الحصن فئة الناشئة واليافعين من عمر 14 إلى 18 عاماً، ليتعرفوا خلالها على رحلة الفكرة الأدبية من بدايتها حتى ولادة القصة المكتوبة.
استكمال المسار المعرفي في الشتاء
ومن المقرر أن تُكمل مكتبات الشارقة هذا الحراك الإبداعي خلال موسم الشتاء المقبل، عبر إطلاق مخيم شتوي تحت شعار «ما بعد الكتاب» في الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر 2026. ويهدف البرنامج الشتوي إلى نقل النصوص الأدبية التي أُنتجت صيفاً إلى فضاءات أرحب، تشمل الأعمال الفنية والمسرحية والبصرية، مما يعزز قدرة المشاركين على تحويل الكلمة المكتوبة إلى مشاريع ملموسة.
اكتشاف المواهب وبناء المهارات
وفي هذا السياق، أكدت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة المكتبات، أن المخيم أثبت قدرة المكتبات على استكشاف اهتمامات الأجيال الناشئة وتزويدهم بالأدوات اللازمة للتعبير عن ذواتهم. وأوضحت أن هذه البرامج ليست مجرد نشاط صيفي، بل هي وسيلة لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع المعرفة، وهو ما يساهم في تطوير محتوى المكتبات وخدماتها بشكل مستدام.
وأضافت بوشليبي أن الاستثمار في خيال القراءة والكتابة منذ الصغر يعد ركيزة أساسية لإعداد جيل واثق يمتلك مهارات العمل الجماعي والقدرة على تطوير الأفكار، مؤكدة استمرار المكتبات في تقديم مبادرات تجعل من الأطفال واليافعين شركاء فاعلين في صناعة التجربة الثقافية.
وقد اختتم المخيم فعالياته وسط أجواء من الحماس، حيث عبّر المشاركون عن سعادتهم بتطوير مهاراتهم في بناء الشخصيات ونسج الأحداث، معربين عن تطلعهم للمشاركة في النسخ المقبلة من برامج المكتبات.






