تخطو كرة اليد السعودية بثبات نحو آفاق عالمية جديدة، مدعومةً بمشروع تطويري شامل يقوده رئيس الاتحاد السعودي والعربي لكرة اليد، حسن هلال، والذي يستهدف صياغة مستقبل اللعبة من خلال التركيز على المنتخبات الوطنية، وتوسيع قاعدة الممارسين، والارتقاء بكفاءة المسابقات المحلية.
استراتيجية ميدانية لتعزيز البناء المؤسسي
اعتمد حسن هلال نهجاً إدارياً يعتمد على التواصل المباشر؛ حيث أجرى سلسلة من الجولات الميدانية شملت أندية مختلفة في جميع أنحاء المملكة. وتهدف هذه الزيارات إلى الوقوف على واقع اللعبة، والاستماع المباشر لمطالب الأجهزة الفنية والإدارية ومسؤولي الأندية، بما يضمن تكامل الأدوار بين الاتحاد والأندية لبناء منظومة عمل احترافية.
مبادرة “أطلق قدراتك” واستكشاف المواهب
وفي إطار استراتيجية الاتحاد لنشر اللعبة وتوسيع قاعدة الممارسين، أطلق الاتحاد مبادرة “أطلق قدراتك”، التي غطت عدة مناطق من بينها الأحساء، والدمام، والقصيم، وجدة، وجازان. تسعى هذه المبادرة إلى التنقيب عن المواهب الواعدة في مختلف المحافظات، مما يعزز من حضور كرة اليد في النسيج الرياضي الوطني ويضمن استدامة تدفق المواهب للأجيال القادمة.
إنجازات قارية وحضور دولي
بدأت ثمار هذه الخطط التطويرية تظهر جلياً في النتائج المحققة للمنتخبات الوطنية، التي باتت رقماً صعباً في الاستحقاقات القارية والدولية، مع تأمين مقاعد ثابتة في بطولات كأس العالم. وتبرز “برونزية” المنتخب السعودي للشباب في البطولة الآسيوية بالصين كأحدث تلك النجاحات، حيث نجح الفريق في اقتناص المركز الثالث وانتزاع بطاقة التأهل لبطولة العالم، وهو ما يعد دليلاً ملموساً على سلامة برامج الإعداد الفني والاستثمار في العناصر الشابة.
تطوير شامل وحضور إداري
لم يقتصر مشروع التطوير على الجوانب الفنية فحسب، بل شمل تأهيل الكوادر الإدارية ودعم الأندية وتطوير برامج صناعة اللاعبين. وعلى الصعيد الخارجي، عززت كرة اليد السعودية مكانتها من خلال حضور كفاءاتها الوطنية في اللجان القارية والدولية، مما يسهم في تبادل الخبرات ورفع مستوى التمثيل السعودي في المنظمات الرياضية العالمية.
تستند مسيرة كرة اليد السعودية اليوم إلى رؤية مؤسسية واضحة، تطمح من خلالها إلى تكريس مكانة المملكة كواحدة من أبرز الدول المتقدمة في رياضة كرة اليد على المستويين الآسيوي والدولي.






