أثارت ملابسات مصرع الدراج الويلزي الشاب فينلي تارلينغ، البالغ من العمر 19 عاماً، جدلاً واسعاً وتساؤلات جديدة بعد الكشف عن معلومات مغلوطة حول الحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضي خلال مشاركته في طواف البرتغال.
فقد تصححت الرواية الأولية للحادث التي زعمت أن السيارة المتورطة في الاصطدام كانت تسير في الاتجاه المعاكس؛ إذ أوضح الصحفي البرتغالي المتخصص في سباقات الدراجات، باولو مارتنز، عبر منصة “إكس”، أن الصور التلفزيونية واللقطات الميدانية لموقع الحادث تثبت أن السيارة كانت تسير في مسارها الصحيح.
وأعرب مارتنز عن أسفه لنقل تقارير غير دقيقة استقاها من محطات تلفزيونية محلية، مشدداً على أن القضية الأساسية التي يجب أن تُطرح الآن لا تتعلق باتجاه السير، بل بكيفية وصول سيارة مدنية إلى مسار السباق المغلق، وما إذا كانت قد حصلت على تصريح من الشرطة أم أنها اخترقت الحزام الأمني المخصص للمتسابقين.
وأضاف الصحفي البرتغالي: “لا شيء سيعيد الحياة لهذا الفتى، لكن يجب احترام أرواح البشر. أنا واثق أن سائق السيارة، حتى وإن لم يرتكب خطأً متعمداً، سيحمل ألم هذا الحادث بقية حياته”، مؤكداً ضرورة تقصي الحقائق لضمان سلامة الرياضيين.
يُذكر أن الراحل فينلي تارلينغ كان يمثل بعثة بريطانيا في الطواف، وقد وقع الحادث المأساوي خلال المرحلة الثامنة شمالي البرتغال، مما شكل صدمة كبيرة لعائلته، وخاصة شقيقه الدراج جوش تارلينغ، الفائز بلقب طواف إيطاليا في الموسم الماضي.
وعلى الصعيد الرسمي، خيم الحزن على الأوساط الرياضية والسياسية، حيث أصدر الرئيس البرتغالي أنتونيو جوزيه سيغورو بياناً رسمياً قدم فيه تعازيه في وفاة الدراج الشاب، كما أصدر الاتحاد الدولي للدراجات بياناً مماثلاً أعرب فيه عن بالغ أسفه لهذا المصاب الجلل.
