أفادت تقارير إعلامية أن عشرات العناصر من حزب الله يواجهون حصاراً خانقاً داخل منشآت تحت الأرض في منطقة “مرتفعات علي الطاهر”، في وقت أحبط فيه الجيش الإسرائيلي محاولات متكررة من الحزب لإرسال تعزيزات أو تقديم المساعدة للمحاصرين. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل إصرار إسرائيلي على مواصلة عمليات تدمير البنية التحتية التابعة للحزب في تلك المرتفعات ومنطقة الشقيف.
وفي إطار الاستعدادات الميدانية، يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز جاهزيته لاحتمالية توسيع نطاق العمليات العسكرية، بما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات قد تستمر لأيام عدة على الأراضي اللبنانية. يأتي هذا التصعيد العسكري قبيل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات المزمع إجراؤها في روما مطلع الشهر المقبل، برعاية أميركية، للبحث في سبل إنهاء الصراع الذي اتسعت رقعته في الثاني من مارس الماضي إثر إطلاق صواريخ من حزب الله رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
ملف المفاوضات والواقع الميداني
ترتكز المساعي الدبلوماسية الحالية على “اتفاق الإطار” الذي انبثق عن خمس جولات تفاوضية سابقة، والذي ينص على بنود جوهرية تشمل نزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مع إفساح المجال لانتشار الجيش اللبناني في مناطق تُعرف بـ”المناطق التجريبية”.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال زيارة ميدانية أجراها مؤخراً إلى جنوب لبنان، التزام بلاده بالحفاظ على وجود قواتها فيما وصفته بـ”المنطقة الأمنية”. وشدد كاتس على أن الجيش الإسرائيلي مستمر في سياسة تدمير البنى التحتية تحت الأرض والمنشآت في تلك المناطق.
وفي سياق متصل، شدد مسؤول أميركي على أن مسار “المناطق التجريبية” يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق أمن طويل الأمد. وفي تصريحات خاصة، اعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن حزب الله يشكل العقبة الأساسية أمام استعادة لبنان لعافيته الاقتصادية، واصفاً إياه بالتهديد الأكبر لاستقرار البلاد، ومحملاً إياه المسؤولية الكاملة عن التواجد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، مما يستدعي، وفقاً لرؤيته، ضرورة نزع سلاحه وتفكيكه.
