شهد الصراع الروسي الأوكراني تصعيداً ميدانياً واسع النطاق خلال الساعات الأخيرة، تمثل في تبادل مكثف للهجمات الجوية والمسيرات، أسفر عن خسائر بشرية ومادية في كلا الجانبين، طالت منشآت حيوية وبنى تحتية استراتيجية.
ففي مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استهدفت القوات الروسية أكبر مصنع للصلب في البلاد، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة في منشآت توليد الطاقة والأفران العالية، مما تسبب في توقف جزئي لخطوط الإنتاج. كما تعرضت العاصمة كييف لهجمات صاروخية وبالمسيرات تسببت في اندلاع حرائق، طالت إحداها سوقاً شعبية شهيرة للكتب في منطقة بوتشاينا، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تحقيق تقدم جديد لقواتها بالسيطرة على بلدتي “بيرشوماريفكا” في دونيتسك، و”كودييفكا” في خاركيف. فيما أفادت تقارير أوكرانية عن استهدافها منشأة لإنتاج وقود الصواريخ في منطقة روستوف الروسية.
وعلى الجانب الروسي، واجهت مناطق عدة هجمات واسعة بالمسيرات الأوكرانية، حيث وصف حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، الهجوم على منطقته بأنه من الأكبر منذ بدء النزاع، مؤكداً مقتل مسن (83 عاماً) وإصابة آخرين، فضلاً عن اندلاع حريق في مستودع لشركة “وايلدبيريز” للتجارة الإلكترونية جنوب العاصمة. كما أعلنت السلطات المحلية في روستوف وبيلغورود عن مقتل مدنيين جراء هجمات أوكرانية، بينما ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 822 مسيرة أوكرانية خلال الأيام الأخيرة.
من جانبه، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء الغربيين بضرورة تعزيز الدفاعات الجوية لبلاده، مشيراً إلى أن أوكرانيا تعرضت خلال الأسبوع الماضي لأكثر من 1550 طائرة مسيرة و1560 قنبلة موجهة و62 صاروخاً. وأكد زيلينسكي ضرورة تفعيل الصواريخ الاعتراضية الأوروبية المخزنة لدعم أوكرانيا في حماية بنيتها التحتية وأرواح المدنيين.
وفي تطور إقليمي لافت، أعلنت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلة من طراز “إف-18” تابعة لوحدة إسبانية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أسقطت مسيرة دخلت أجواءها قادمة من مولدوفا، حيث سقطت شظاياها في منطقة غير مأهولة، في حين رجح متحدث باسم الحلف أن تكون المسيرة ذات منشأ روسي.






