أطلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أيقونة كرة القدم العالمية، إشارة هي الأكثر صراحة حتى الآن حول اقتراب موعد إسدال الستار على مسيرته الكروية الحافلة، ملمحاً إلى أن موسم 2026-2027 قد يكون محطته الأخيرة في الملاعب.

وفي مقابلة أجراها مع مجلة “Vogue” ونُشرت الأحد، قال رونالدو البالغ من العمر 41 عاماً: “ربما يكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وهدفي هو ترك إرث استثنائي”. ورغم ارتباطه بعقد رسمي مع نادي النصر السعودي يمتد حتى يونيو 2027، إلا أن تصريحات “الدون” تعكس قناعة متزايدة بأن لحظة الوداع أصبحت وشيكة، رغم عدم تحديده لقرار نهائي قاطع في مناسبات سابقة.

رؤية واضحة لما بعد الاعتزال

تأتي هذه التصريحات في سياق مسار التخطيط الذي وضعه رونالدو لمستقبله بعيداً عن الملاعب. وأكد قائد منتخب البرتغال، الذي ودع مؤخراً منافسات مونديال 2026 من دور الـ16 بعد تسجيله 3 أهداف في البطولة، أن حياته القادمة مدروسة بالكامل. وأوضح قائلاً: “مستقبلي مخطط له، ولدي العديد من المشاريع التي ستشغل وقتي، ومن الصعب حصرها في أمر واحد”.

وأضاف رونالدو أن التفرغ لما بعد كرة القدم سيتضمن أنشطة متنوعة مثل السفر، وممارسة رياضة البادل، والاستمتاع بثمار مسيرة مهنية امتدت لربع قرن من التضحيات المتواصلة، مشيراً إلى أن الابتعاد عن المستطيل الأخضر قد يترك فراغاً يسعى لملئه بأنشطة شخصية واجتماعية.

نهاية حقبة “الثنائي التاريخي”

تفتح هذه التصريحات الباب أمام طي صفحة واحدة من أنجح المسيرات الفردية في تاريخ كرة القدم، والتي انطلقت من سبورتينغ لشبونة، ومرت بمحطات أسطورية مع مانشستر يونايتد، ريال مدريد، ويوفنتوس، وصولاً إلى تجربته الحالية مع النصر منذ يناير 2023. وتظل حقبته مع ريال مدريد الأكثر توهجاً في سجلاته، حيث أحرز 450 هدفاً في 438 مباراة، متربعاً على عرش الهدافين التاريخيين للنادي الملكي.

ويتزامن حديث رونالدو عن الاعتزال مع تلميحات مشابهة من غريمه التقليدي ليونيل ميسي، مما يعزز التوقعات بأن عالم كرة القدم يقترب من توديع حقبة استثنائية فرض فيها هذا الثنائي سيطرته المطلقة على المشهد الكروي لسنوات طويلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version