كشفت مؤسسة “ساري” للحياة البرية (Surrey Wildlife Trust) عن انخفاض حاد في مستويات المياه في بركة “بوند فارم” بمنطقة “ويسلي كومون”، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقدين من الزمن، وذلك في ظل موجة الحر الشديد التي تشهدها المملكة المتحدة.
وأكد جيمس هيرد، مدير إدارة المحميات في المؤسسة، والذي يعمل في هذا المجال منذ 17 عاماً، أنه لم يشهد طوال فترة عمله جفافاً بهذا المستوى في البركة. ووصف هيرد هذا المشهد بأنه “مؤشر بصري واضح على حجم الجفاف” الذي تواجهه المنطقة، لا سيما مع عدم تسجيل أي هطول للأمطار في منطقة “ويسلي” لأكثر من 50 يوماً متواصلة، بالتزامن مع وقوع خامس موجة حر تشهدها البلاد هذا العام.
وأشار هيرد إلى وجود “علامات معاناة” واضحة على النباتات والأشجار المحيطة بالبركة، موضحاً أن بعض الأشجار بدأت تتساقط أوراقها كإجراء دفاعي ذاتي، في ظاهرة تشبه ملامح الخريف المبكر. وأكد أن هذه التغيرات المناخية المتطرفة ليست حالة استثنائية، بل تعكس اتجاهاً مستقبلياً يتطلب الاستعداد لفترات طويلة من الجفاف.
وتعد منطقة “بوند فارم” جزءاً من أراضي الأراضي البور المنخفضة (lowland heathland)، وهي بيئة نادرة تتميز بتربتها الحمضية الفقيرة بالمغذيات. وفي هذا السياق، أوضح هيرد أن هناك حاجة ملحة لتبني استراتيجيات لحفظ المياه في هذه الأراضي، مقترحاً الاستعانة بحيوانات القندس لتعزيز قدرة الطبيعة على التكيف، حيث تعمل هذه الحيوانات على إعادة ترطيب التربة بشكل طبيعي.
يُذكر أن مؤسسة “ساري” للحياة البرية تجري حالياً مباحثات مع هيئة “ناشورال إنجلاند” (Natural England) للنظر في إمكانية الحصول على ترخيص لإعادة إدخال حيوانات القندس إلى المقاطعة، بعد أن انقرضت فيها قبل نحو 400 عام، وذلك كجزء من خطة أوسع لمواجهة آثار الصيف الجاف وحماية التنوع البيئي.
