اتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً حاسماً بمنع ظهور الأسترالية باربرا أونيل في كافة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وحظر بث أي محتوى خاص بها، على خلفية ترويجها لمزاعم طبية غير مثبتة علمياً، من بينها ادعاءات تتعلق بعلاج مرض السرطان.
ويأتي هذا القرار استجابة لتوصيات لجنة الشكاوى بالمجلس، وبالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان ونقابة أطباء مصر، وذلك في إطار حماية الجمهور من التضليل الصحي ومواجهة المحتوى الذي يفتقر إلى السند العلمي.
إجراءات قانونية مشددة
تضمن القرار حظراً شاملاً على ظهور أونيل، ومنع بث أو إعادة بث أي محتوى مصور لها، إلى جانب منع الترويج لأي فعاليات أو دورات تدريبية كانت تعتزم تقديمها داخل مصر. وقد تحركت نقابة الأطباء بشكل عاجل لوقف دورة تدريبية كانت مقررة في شهر نوفمبر المقبل، بعد رصد حملات ترويجية واسعة لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت النقابة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن أونيل لا تحمل أي مؤهل طبي أو ترخيص يتيح لها مزاولة مهنة الطب أو التغذية العلاجية في مصر، كما أنها غير مقيدة بسجلات الأطباء، مما يجعل ممارساتها مخالفة للقانون.
مخاطر الادعاءات الطبية المضللة
أشارت الجهات المعنية إلى أن أونيل، التي تقدم نفسها كخبيرة في التغذية والعلاج الطبيعي، دأبت على بث أفكار تخالف الحقائق العلمية؛ حيث زعمت أن السرطان عبارة عن فطر يمكن علاجه ببيكربونات الصوديوم. كما شملت قائمة ادعاءاتها الخطيرة: الترويج لألبان الحيوانات كبديل للرضاعة الطبيعية، والتشكيك في جدوى المضادات الحيوية، ومعارضة اللقاحات والتطعيمات.
يُذكر أن باربرا أونيل تخضع لحظر دائم في أستراليا يمنعها من تقديم أي خدمات أو استشارات صحية، وذلك بقرار من الجهات المختصة هناك عقب تحقيقات رسمية. وحذرت السلطات المصرية من أن مثل هذه الادعاءات غير المسؤولة قد تدفع المرضى إلى العزوف عن العلاج الطبي المعتمد، مما يهدد حياتهم ويشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، داعية الجمهور إلى الاعتماد حصراً على المصادر الطبية الموثوقة.






