تصاعدت حدة التوتر في الأوساط الكروية الإسبانية بعدما أعلن نادي ريال مدريد رسمياً عن تقديم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ضد غريمه التقليدي برشلونة، على خلفية تورط الأخير في ما يعرف بـ «قضية نيغريرا»، المتعلقة باتهامات شراء ذمم الحكام.
ملف «نيغريرا» أمام طاولة الاتحاد الأوروبي
أكد ريال مدريد في بيان رسمي أن الاتحاد الأوروبي قد تسلم الوثائق والأدلة التي قدمها النادي، والتي تتعلق بالمدفوعات المالية الضخمة التي سددها برشلونة على مدار عقدين لنائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقاً، خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا. وشدد النادي الملكي على أن هذه الوثائق تحمل خطورة بالغة، كونها تمس بشكل مباشر نزاهة المنافسات الأوروبية ومبدأ الشفافية في المنظومة التحكيمية، مطالباً بتسريع وتيرة التحقيقات الجارية في هذا الشأن.
رد برشلونة: لا ملفات جديدة
في المقابل، سارع نادي برشلونة إلى تفنيد ما وصفه بالشائعات الصادرة عن الصحف المدريدية، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي لم يفتح أي ملف جديد ضد النادي. وأوضح النادي الكتالوني في بيان له أن التحقيقات التي يجريها «يويفا» بدأت منذ عام 2023 ولم تُغلق أبداً، مشيراً إلى أن الجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي تواصل مراجعة الإجراءات القائمة بالفعل منذ ذلك التاريخ.
كما أشار برشلونة إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يطلب منه أي إيضاحات إضافية حتى الآن بخصوص الوثائق التي قدمها ريال مدريد، مؤكداً استمرار النادي في التعاون الكامل مع جهات التحقيق. وشدد النادي على أن مشاركته في المسابقات الأوروبية لم تتأثر، حيث لا يزال يمتلك الترخيص اللازم للمشاركة في بطولات “يويفا” دون أي اعتراض.
تداعيات القضية قبل «الكلاسيكو»
يأتي هذا التصعيد في حرب البيانات بين القطبين قبل فترة وجيزة من مواجهة «الكلاسيكو» المرتقبة في أكتوبر الحالي، مما يلقي بظلاله على الأجواء الرياضية في إسبانيا. ومن جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بيان مقتضب تلقيه وثائق من ريال مدريد، موضحاً أن مفتشي الأخلاقيات والانضباط لديه سيقومون بتقييم هذه الوثائق ضمن إطار التحقيق الجاري والمستمر في القضية.






