تصاعدت حدة التوترات الميدانية بين روسيا وأوكرانيا، مع تسجيل عمليات عسكرية مكثفة استهدفت البنية التحتية للموانئ الأوكرانية، بالتوازي مع تقدم ميداني للقوات الروسية، فيما ردت كييف بضربات صاروخية طالت العمق الروسي، وذلك في وقت يعتزم فيه الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته ضد موسكو.
هجمات متبادلة وتطورات ميدانية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الاثنين 18 أغسطس 2026، تمكن قواتها من السيطرة على بلدتي “نوفوسولوشينه” في زابوريجيا و”أندرييفسكا هرومادا” في دونيتسك. وفي سياق عملياتها البحرية، أكدت الوزارة قصف سفينتي شحن في مينائي أوديسا وميكولايف، زاعمة أنهما كانتا تستخدمان لنقل إمدادات للجيش الأوكراني.
من جانبها، أفادت السلطات الأوكرانية بتعرض البنية التحتية للميناء في مدينة “إسماعيل” التابعة لمنطقة أوديسا لهجوم روسي، مؤكدة السيطرة على الحرائق التي اندلعت جراءه. وادعت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم استهدف محطات لتفريغ شحنات عسكرية وحظائر تضم أسلحة غربية ومستودعات للمسيرات البحرية. كما أشار حاكم أوديسا إلى تضرر سفينة مدنية ترفع علم توجو وإصابة أربعة أشخاص في هجوم منفصل استهدف زورق دورية وخزانات وقود.
في المقابل، شهدت منطقة بيلغورود الروسية الحدودية سقوط ستة قتلى وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفل، جراء ضربة صاروخية أوكرانية استهدفت بلدة “كولوسكوفو”، وفقاً لما ذكره حاكم المنطقة ألكسندر شوفاييف.
تحركات أوروبية وتشديد قبضة الداخل الروسي
على الصعيد الدبلوماسي، كشفت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن خطط لزيادة عدد الكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بمقدار الثلث خلال فصل الخريف المقبل، واصفة إياها بأنها ستكون الأوسع نطاقاً منذ بدء الصراع. وأشارت كالاس إلى أن العقوبات الأوروبية حرمت آلة الحرب الروسية من موارد قدرت بنحو 1.16 تريليون دولار.
داخلياً، أصدرت محكمة روسية حكماً بالسجن لمدة 11 عاماً وشهر في معسكر عقابي بحق ليف شلوسبرغ، نائب رئيس حزب “يابلوكو”، بتهم تشويه سمعة القوات المسلحة ونشر معلومات كاذبة، وذلك على خلفية انتقاداته للحرب. وفي موسكو، أوقفت الشرطة نحو 60 شخصاً خلال تجمع لدعم الحزب المناهض للحرب، بالتزامن مع قرار المحكمة العليا برفض الطعن الذي قدمه الحزب ضد منعه من خوض انتخابات سبتمبر المقبل.






