كشف الوثائقي الجديد «هوس جميل» (A Beautiful Obsession)، الذي يقع في 4 حلقات وعُرض عبر منصة «برايم أمازون»، عن تفاصيل مثيرة وحصرية حول المرحلة الأخيرة من مسيرة المدرب الإسباني بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، مسلطاً الضوء على التداخل المؤلم بين حياته الشخصية والتزاماته المهنية.

فقد أظهرت لقطات الوثائقي لحظات من الانفعال الشديد لغوارديولا (55 عاماً) في غرفة الملابس، حيث واجه لاعبيه بعد الهزيمة أمام يوفنتوس بهدفين نظيفين في دوري أبطال أوروبا، معترفاً بانهيار حياته الزوجية. وقال غوارديولا للاعبيه: «لقد انفصلت عن زوجتي التي أحبها بشكل لا يصدق، لكننا فقدنا الشغف. أنا لا أريد لاعبين مميزين، بل أريد من يلعب بشغف، وهو ما تفتقدونه في أدائكم»، مؤكداً أنه ضحى بكل شيء، بما في ذلك استقرار أسرته، من أجل الفريق.

بدأت الأزمة الشخصية للمدرب عندما عادت زوجته كريستينا إلى برشلونة عام 2019 لإدارة عملها، مما ترك غوارديولا وحيداً في مانشستر، ليتفاقم الخلاف بعد تجديد عقده في نوفمبر 2024، وينتهي الأمر بإعلان الانفصال رسمياً في يناير 2025. وأشار مانويل إيستيارتي، مدير العمليات في النادي، إلى أن غوارديولا كان يمر بظروف إنسانية صعبة، مشدداً على ضرورة رؤية اللاعبين لمدربهم كإنسان وليس كآلة للتدريب فقط.

توتر في غرف الملابس ورحيل ووكر

تطرق الوثائقي إلى الصدام الحاد الذي وقع بين غوارديولا وقائده السابق، الظهير الإنجليزي كيل ووكر، بعد هزيمة الفريق أمام ليفربول في ديسمبر 2024. وقد احتج ووكر على كثرة ذكر اسمه في الاجتماعات الفنية، وهو ما أدى إلى توتر العلاقة وانتقال اللاعب لاحقاً إلى نادي ميلان الإيطالي بنظام الإعارة في يناير 2025.

وأظهرت الكاميرات غوارديولا حزيناً ومحبطاً بعد رحيل ووكر، حيث خاطب لاعبيه قائلاً: «أنا حزين لما حدث مع كيل، لم يتصرف كقائد عندما قرر الرحيل في أصعب فتراتنا»، قبل أن يعلن لاحقاً قراره بتعيين البرتغالي بيرناردو سيلفا قائداً جديداً للفريق، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل قراراته المهنية.

مستقبل غوارديولا بعيداً عن صخب الملاعب

وفي حديثه عن مستقبله، أعرب غوارديولا عن شكوكه بشأن العودة للتدريب فوراً، قائلاً: «لا أعرف ما الذي سأفعله مستقبلاً، سيكون من الصعب العودة للعمل. أحتاج لاستعادة توازني الشخصي والابتعاد عن عالم كرة القدم». وأيده في ذلك صديقه المقرب ومدير الكرة السابق في مانشستر سيتي، بيغرستين، الذي أكد أن غوارديولا بحاجة للخروج من «العجلة الدوارة» لكرة القدم لاستعادة ذاته.

ورغم ذلك، لم يخفِ المدرب الإسباني أن «أدرينالين الفوز» ورؤية فريقه يقدم كرة قدم ممتعة يظل هو الدافع الأكبر الذي قد يعيده مستقبلاً. واختتم غوارديولا مشواره في الوثائقي باستعراض ذكريات الإنجازات مع لاعبيه، مؤكداً أن أكثر ما يشعره بالفخر هو الإرث التاريخي والسعادة التي منحها للفريق وجماهيره خلال حقبة المجد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version