تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمرحلة انتقالية في مكتبها الإعلامي مع اقتراب مغادرة كارولين ليفيت لمنصب المتحدثة باسم البيت الأبيض نهاية شهر أغسطس الجاري، وسط حالة من الترقب حول هوية خليفتها في المنصب الأكثر تأثيراً وحضوراً في الإدارة الأمريكية.
وعلى الرغم من بروز اسم محامية الرئيس وحليفَته “ألينا حبة”، إضافة إلى سكوت جينينغز، المساعد السابق في عهد جورج دبليو بوش، كأبرز المرشحين، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الرئيس ترامب لم يحسم قراره النهائي بعد، مفضلاً التريث والاعتماد حالياً على نظام “المداورة” بين كبار مسؤولي إدارته لتولي المهمة مؤقتاً.
كواليس المنافسة وضغوط الاختيار
تشهد أروقة البيت الأبيض تحركات واسعة من قبل المتنافسين وأطراف داعمة لهم؛ حيث كشفت تقارير صادرة عن “سي إن إن” أن عدداً من الطامحين للمنصب سعوا لحشد دعم موظفين داخل البيت الأبيض، أو الضغط مباشرة على الرئيس ترامب لتعزيز حظوظهم. ومن بين الأسماء المطروحة إليزابيث بيبكو، المتحدثة السابقة باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، والتي تحظى بدعم بعض الدوائر المقربة من الرئيس.
في المقابل، يرى مراقبون داخل الإدارة أن هذه المناورات قد لا تنهي حالة الغموض، خاصة وأن قرار الاختيار يظل بيد ترامب وحده، الذي أظهر حتى الآن ميلاً لعدم التعجل في استبدال ليفيت، التي تُعد واحدة من أقرب مستشاريه وستظل تحتفظ بدور استشاري من خارج البيت الأبيض.
قائمة المرشحين وتحديات المنصب
تتضمن قائمة الأسماء المتداولة لشغل المنصب شخصيات ذات خلفيات متنوعة، منها مونيكا كراولي رئيسة المراسم الحالية، وروما دارافي مديرة الاتصالات بمركز كينيدي، ولارا ترامب، زوجة ابن الرئيس، فضلاً عن المتحدث المخضرم جيسون ميلر وهاريسون فيلدز نائب المتحدثة السابق. وتنعكس هذه التوقعات أيضاً في أسواق التنبؤات التي وضعت كلاً من حبة، وكيلي، وميلر في صدارة الترشيحات.
وتطرح التساؤلات نفسها حول الحاجة الفعلية لهذا المنصب، بالنظر إلى طبيعة ترامب الذي يفضل دائماً أن يكون متحدثاً باسم نفسه عبر منصته “تروث سوشيال” أو من خلال إجراء مقابلات مباشرة. ويشير مسؤولون إلى أن طبيعة هذه الوظيفة، التي وصفوها بـ “الجنونية” و”غير المشكورة”، تفرض تحديات كبيرة على من سيخلف ليفيت، التي دخلت التاريخ بوصفها أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض بعمر 28 عاماً.
يذكر أن جدول الإحاطات الصحفية شهد تذبذباً خلال ولاية ترامب الثانية، حيث اضطر مسؤولون كبار، مثل وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس، للقيام بمهام التحدث للإعلام في فترات سابقة، وهو السيناريو الذي قد يتكرر في حال استمرار فترة المداورة.






