مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، تجد الأندية الأوروبية الكبرى نفسها أمام تحدٍ إداري وفني متزايد، يتمثل في ملف النجوم الذين تنتهي عقودهم في صيف 2027. وتواجه هذه الأندية ضغوطاً لتجنب سيناريو الرحيل المجاني، الذي قد يكبدها خسائر مالية وفنية فادحة بفقدان لاعبين تصل قيمتهم السوقية إلى مبالغ طائلة دون مقابل.
سباق مع الزمن لتأمين النجوم
تشير بيانات موقع «ترانسفير ماركت» إلى وجود قائمة طويلة من النجوم العالميين الذين يقتربون من دخول السنوات الأخيرة في عقودهم. هذا الوضع يضع إدارات الأندية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما حسم ملف التجديد مبكراً، أو طرح اللاعبين للبيع في سوق الانتقالات للحصول على عائد مادي قبل انخفاض قيمتهم السوقية مع اقتراب نهاية التعاقد.
أسماء ثقيلة تحت المجهر
يتصدر المهاجم الإنجليزي هاري كين، نجم بايرن ميونيخ، قائمة المهددين بالرحيل المجاني في 2027. ورغم الأداء الاستثنائي الذي يقدمه مع الفريق البافاري منذ انضمامه في 2023، إلا أن إدارة النادي تسعى لتجنب الانتظار حتى اللحظات الأخيرة لضمان استمرار هدافها.
وعلى الجانب الآخر، يبرز اسم فيل فودين، جوهرة مانشستر سيتي، الذي تبلغ قيمته السوقية نحو 70 مليون يورو. ولا يقتصر التحدي في حالة فودين على الجانب المالي، بل يمتد لكونه جزءاً أساسياً من هوية النادي ومشروعه الرياضي. كما يدخل المغربي إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، ضمن دائرة الاهتمام، حيث بات مطالباً النادي الملكي بحسم مستقبله نظراً لدوره المتنامي في تشكيلة الفريق.
قائمة المهددين تتسع
لا تتوقف المخاوف عند الأسماء المذكورة، إذ تضم القائمة أيضاً البرتغالي برونو فيرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، الذي يمثل ركيزة قيادية وفنية في “أولد ترافورد”. وتطول القائمة لتشمل أسماء بارزة أخرى مثل فيديريكو ديماركو (إنتر ميلان)، وكريستيان بوليسيتش (ميلان)، وجابرييل مارتينيلي (آرسنال)، وليساندرو مارتينيز (مانشستر يونايتد)، بالإضافة إلى كريم أديمي (بوروسيا دورتموند) وسيني مايولو (باريس سان جيرمان).
كابوس “يناير” ومعادلة القوة التفاوضية
تخشى الأندية الكبرى عادةً فترة الأشهر الستة الأخيرة من العقود، حيث تمنح اللوائح اللاعبين حرية التفاوض مع أي نادٍ آخر. في هذه المرحلة، تنتقل دفة القيادة من النادي إلى اللاعب، مما يقلص من قدرة الأندية على فرض شروطها المالية. ومن هنا، باتت استراتيجية “التجديد أو البيع” هي الشعار السائد في مكاتب الأندية الكبرى لضمان حماية أصولها الرياضية والمالية من التآكل.
