على الرغم من الانطلاقة القوية لنادي النصر في مستهل موسم 2026-2027، إلا أن نبرة القلق بدأت تتسرب إلى أروقة الفريق، حيث أطلق المدرب الأسترالي “أنجي بوستيكوغلو” تحذيرات مبكرة بشأن ضغط الروزنامة، مطالباً بتوفير فترات راحة كافية للاعبين لضمان استمرارية الأداء.
بداية مثالية وتحديات ميدانية
نجح النصر في عبور اختباراته الأولى بنجاح؛ إذ حقق انتصارين في مباراتين رسميتين، بدأهما بالفوز على الفتح (3-0) في دوري روشن، ثم تجاوز الدرعية (4-1) ليحجز مقعده في دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين. ورغم حصيلة الـ 7 أهداف التي سجلها الفريق واستقبال هدف وحيد، إلا أن بوستيكوغلو أبدى انزعاجه من وتيرة المباريات المتقاربة.
رسالة بوستيكوغلو: ضغط الجدول يهدد الفريق
عبر المدرب الأسترالي عن استيائه من عدم تكافؤ فترات الاستشفاء، مشيراً إلى أن النصر خاض مواجهة الدرعية بعد يومين فقط من الراحة، بينما حظي المنافس بضعف هذه المدة. وأكد بوستيكوغلو أن الوضع يزداد صعوبة في ظل خوض الفريق لثلاث مباريات في غضون ستة أيام فقط، موضحاً أن هذا الإجهاد يضاعف من خطر الإصابات ويقلص من جودة الأداء الفني.
أزمة الخيارات المتاحة
كشف بوستيكوغلو أن معاناته لا تقتصر على ضغط الجدول فحسب، بل تمتد لتشمل قائمة الإصابات التي تضرب صفوف الفريق، حيث يغيب عدد من اللاعبين عن المشاركة، مما يحد من قدرته على تدوير العناصر بشكل مريح. وأشار المدرب إلى أن امتلاك قائمة كبيرة لا يعد حلاً سحرياً إذا ما توالت المباريات بفواصل زمنية قصيرة، وهو ما يجعل الإرهاق هاجساً حقيقياً للفريق.
رسائل إلى المعنيين
تُقرأ تصريحات المدرب الأسترالي في هذه المرحلة المبكرة من الموسم كرسالة واضحة لإدارة النادي والجهات المسؤولة عن جدولة المسابقات، للتأكيد على ضرورة مراعاة فترات الاستشفاء لضمان المنافسة على كافة الألقاب. ويبقى السؤال المطروح حول قدرة النصر على إدارة الأحمال البدنية للاعبين؛ فإذا كان القلق قد بدأ مبكراً بعد مباراتين فقط، فإن الأسابيع المقبلة ستضع استراتيجية التدوير تحت مجهر الاختبار الحقيقي للحفاظ على جاهزية “العالمي”.






