تجاوزت حصيلة الإصابات بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز الـ 5000 حالة، في مؤشر مقلق يعكس عجز جهود الاحتواء الحالية عن السيطرة على الوباء الذي يواصل حصد الأرواح بوتيرة متسارعة، وسط تحذيرات من المسؤولين الصحيين.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن معهد الصحة العامة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء 19 أغسطس 2026، سجلت البلاد 5021 حالة إصابة مؤكدة، بينما ارتفعت أعداد الوفيات لتصل إلى 2378 حالة وفاة حتى مطلع الأسبوع الجاري. وبذلك، تتخطى هذه الأرقام حصيلة الوفيات التي سُجلت خلال تفشي المرض في الفترة ما بين 2018 و2020، والتي كانت تُعد الأسوأ تاريخياً في البلاد.

تفاقم الأزمة الصحية

وأشار التقرير الوبائي الأخير إلى أن الموجة السابعة عشرة من تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية، والتي بدأت في 15 مايو/أيار الماضي، باتت تُصنف كثاني أسوأ تفشٍ للفيروس على مستوى العالم، بعد الوباء الذي ضرب غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016.

ويعزو الخبراء هذا الانتشار الواسع إلى طبيعة سلالة “بونديبوجيو” المسببة للموجة الحالية، والتي تفتقر إلى لقاحات أو علاجات معتمدة للتعامل معها. وتتفاقم حدة الأزمة بسبب مجموعة من التحديات، على رأسها ضعف البنية التحتية الصحية، واضطرابات أمنية واحتجاجات قام بها بعض العاملين في القطاع الصحي، فضلاً عن رفض أجزاء من السكان الالتزام بالتدابير الوقائية اللازمة، مما أعاق عمليات الرصد والتعامل السريع مع الحالات المصابة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version