كشفت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون في كلية لندن الجامعية عن تحول نوعي في طرق تشخيص سرطان البروستاتا، حيث أظهرت النتائج أن التصوير بالرنين المغناطيسي يمكن أن يغني شريحة من المرضى عن إجراء الخزعة التقليدية، مع الحفاظ على مستويات دقة تشخيصية مرتفعة للغاية.
واستندت الدراسة إلى تحليل صور الرنين المغناطيسي ونتائج اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) لنحو 880 رجلاً ممن راجعوا مستشفى جامعة كوليدج لندن للاشتباه في إصابتهم بالمرض. وأوضحت النتائج أن دقة التشخيص عبر الرنين المغناطيسي بلغت 99% مقارنة بالخزعات التي أكدت الإصابة في جميع الحالات، كما أثبتت التقنية فاعلية كبيرة في رصد الأورام المهمة سريرياً.
بديل آمن للإجراءات التقليدية
يعد هذا التوجه الطبي خطوة هامة في مسار رعاية المرضى، حيث تهدف إلى تجنيب آلاف الرجال الخضوع للخزعة، وهي إجراء يتسم بكونه مؤلماً، فضلاً عن كونه ينطوي على مخاطر صحية محتملة تشمل النزيف والعدوى، بالإضافة إلى ما يسببه من ضيق وتوتر للمريض.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أليكس كيركهام، استشاري الأشعة في مستشفى جامعة كوليدج لندن والباحث الرئيسي في الدراسة، أن النتائج فاقت التوقعات في القدرة على رصد أورام صغيرة، حتى في الحالات التي كانت تظهر فيها مستويات طبيعية من مستضد البروستاتا النوعي.
وأكد الدكتور كيركهام أن بعض أنواع سرطان البروستاتا تمتلك ملامح تصويرية واضحة ومميزة، تتيح لأطباء الأشعة ذوي الخبرة الكافية تحديد وجود الورم بدرجة عالية من الثقة والموثوقية.
