حذرت وزارة الصحة الماليزية من تصاعد مقلق في معدلات الإصابة بحمى الضنك في البلاد، حيث سجلت السلطات ارتفاعاً حاداً في الحالات، لا سيما في العاصمة كوالالمبور ومنطقة وادي كلانج المحيطة بها، مع تحذيرات رسمية من اتساع رقعة تفشي العدوى نتيجة الظروف المناخية المتقلبة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الوزارة تسجيل 58,079 إصابة منذ مطلع شهر أغسطس الجاري، بزيادة بلغت 56.2 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025. كما أسفرت الإصابات حتى الآن عن تسجيل 55 حالة وفاة ناجمة عن مضاعفات هذا المرض الذي ينقله البعوض.

خارطة انتشار العدوى

تركزت الزيادة الكبرى في الإصابات في مراحلها الأولى داخل منطقة وادي كلانج، وتحديداً في كوالالمبور، وبوتراجايا، وولاية سيلانجور. ووفقاً للأرقام الرسمية، سجلت كوالالمبور وبوتراجايا قفزة في عدد الإصابات بنسبة 106 في المئة، بينما سجلت ولاية سيلانجور ارتفاعاً بنسبة 61 في المئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام المنصرم.

أسباب التفشي والتدابير الوقائية

وأوضحت وزارة الصحة أن هذا الارتفاع يعود إلى عوامل جوية غير متوقعة، حيث تسببت فترات الطقس الحار المتزامنة مع هطول الأمطار في خلق بيئة خصبة ومواتية لتكاثر بعوضة “الزاعجة المصرية” الناقلة للفيروس. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن الفيروس يسبب أعراضاً حادة تشمل الحمى الشديدة، والصداع، والطفح الجلدي، وآلاماً في المفاصل والعضلات، مع خطر تطور الحالات إلى حمى نزفية في غياب وجود لقاح فعال للمرض.

وفي إطار الاستجابة للأزمة، أكدت الوزارة أنها باشرت بتنفيذ تدابير وقائية مكثفة تشمل الكشف المبكر عن الحالات وبرامج مكافحة ناقلات المرض. ورغم تحقيق نتائج إيجابية بفضل هذه الإجراءات، شددت الوزارة على أن خطر الإصابة لا يزال مرتفعاً في ظل تنامي الحالات في ولايات أخرى، مؤكدة استمرارها في مراقبة الوضع الصحي وتعديل الخطط الميدانية وفقاً لمستجدات الموقف الوبائي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version