يحذر خبراء الأرصاد الجوية من تأثيرات مناخية غير مسبوقة قد تشهدها المملكة المتحدة، نتيجة التطور المتسارع لظاهرة “النينيو” التي بدأت تظهر إشاراتها في التوقعات طويلة المدى، وسط مخاوف من تقلبات جوية حادة خلال الأشهر المقبلة.

وأكد البروفيسور آدم سكيف، رئيس قسم التوقعات طويلة المدى في مكتب الأرصاد الجوية (Met Office)، أن حجم ظاهرة “النينيو” الآخذة في النمو لا نظير له في سجلات المناخ الحديثة، واصفاً إياها بأنها ظاهرة فريدة لم يسبق رصد تطورات مشابهة لها في التوقعات السابقة. ومن المتوقع أن تبلغ الظاهرة ذروتها بنهاية عام 2026، مما سيوسع نطاق تأثيراتها لتشمل مختلف أنحاء العالم.

توقعات بطقس مضطرب في الخريف والشتاء

وأوضح البروفيسور سكيف أن التوقعات تشير بالفعل إلى احتمالية زيادة معدلات هطول الأمطار وتصاعد العواصف في المملكة المتحدة خلال فصل الخريف، لا سيما في شهري نوفمبر وديسمبر. وعلى الرغم من أن الأمطار قد تبدو موضع ترحيب بعد صيف صُنف كالأكثر حرارة على الإطلاق في تاريخ بريطانيا، وبعد فترات من الجفاف التي طالت مساحات واسعة من البلاد، إلا أن هذه التوقعات تحمل مخاطر موازية.

ويشير الخبراء إلى أن التغير المناخي يرفع من احتمالات هطول الأمطار الغزيرة بشكل أكثر كثافة، مما يجعل العواصف والسيول مصدراً محتملاً لخطر الفيضانات. كما حذر التقرير من أن الرياح القوية المرتبطة بهذه الاضطرابات قد تتسبب في أضرار مادية، وتعطل حركة النقل، وانقطاع التيار الكهربائي.

وللمقارنة، يستحضر المختصون شتاء عامي 2015 و2016، الذي تزامن مع ظاهرة “نينيو” قوية، حيث شهدت البلاد سلسلة من العواصف الكبرى التي أدت إلى فيضانات وصفها الخبراء حينها بأنها الأكثر تطرفاً في السجلات المناخية الموثقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version