تستقطب المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر أكثر من 1000 شركة متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية، مستفيدة من بيئة أعمال مرنة وسريعة تتيح للشركات الناشئة والتقنية اختصار المسافة بين التأسيس والتشغيل الفعلي.
يأتي هذا النمو المتسارع في وقت تشهد فيه دولة الإمارات طفرة في قطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ تُشير التوقعات إلى وصول إيرادات هذا السوق في الدولة إلى نحو 97.45 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 36.3% خلال الفترة ما بين 2026 و2033.
تنوع في الخبرات والابتكار
يتوزع مجتمع الشركات في المدينة على تخصصات تقنية دقيقة، حيث تعمل 691 شركة في مجالات البحث والابتكار والاستشارات، فيما يضم القطاع 125 شركة متخصصة في تدريب النماذج، و110 شركات في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب 26 شركة تركز على إدارة وتشغيل الأنظمة والروبوتات الذكية، بالإضافة إلى كيانات أخرى تنشط في مجالات البحث المتقدم وتجارة الروبوتات.
مزايا تنافسية للنمو
تعد التكلفة والسرعة من أبرز عوامل الجذب في المنطقة الحرة؛ حيث تبدأ باقات تأسيس الشركات من 5,750 درهماً، مع توفير مسارات رقمية متطورة تتيح إصدار رخص الأعمال في دقائق معدودة، وإنجاز إجراءات الإقامة في غضون خمسة أيام عمل، وفتح الحسابات المصرفية خلال ثلاثة أيام، مدعومة بما يزيد على 40 خدمة إضافية لتسهيل بدء العمليات التجارية.
كما تتيح المدينة بيئة مرنة تضمن للشركات حرية الاختيار، من خلال توفير أكثر من 2,000 نشاط تجاري، وإمكانية دمج خمسة أنشطة ضمن رخصة واحدة، مع مزايا الملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100%، وغياب شرط رأس المال المدفوع، وخيارات “الرخصة المزدوجة” التي تتيح العمل في المنطقة الحرة والسوق المحلية بالتوازي.
رؤية مستقبلية
وفي هذا السياق، أكد سيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، أن تنامي عدد الشركات التقنية يعكس التحولات الكبيرة في بيئة الأعمال، مشيراً إلى أن استراتيجية المدينة ترتكز على توفير بنية تحتية وخدماتية تمكّن الشركات من سرعة الوصول إلى الأسواق واغتنام الفرص.
وأضاف السويدي أن المدينة تعمل باستمرار على تطوير خدماتها لجذب الشركات العاملة في قطاعات الاقتصاد الجديد، وتوسيع نطاق مجتمع الأعمال الذي يضم حالياً أكثر من 20 ألف شركة من 173 دولة، بما يضمن خلق فرص تعاون ونمو مستدامة للشركات داخل الدولة وخارجها.
