أثارت الخطوة الإسرائيلية بإغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة دوليين في قطاع غزة عام 2024 موجة غضب واسعة، حيث وصفت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا القرار بأنه «مخزٍ»، مطالبة بفتح تحقيق مستقل لضمان محاسبة المسؤولين عن الحادثة.
موقف دولي حازم
في بيان مشترك، أعربت لندن وأوتاوا وكانبيرا عن رفضها القاطع لقرار الجيش الإسرائيلي الصادر في 19 أغسطس/آب، والذي قضى بعدم فتح تحقيق جنائي في ملابسات الضربة التي أودت بحياة موظفي الإغاثة. وأكدت الدول الثلاث أن هذا الإعلان، الذي جاء خالياً من أي توضيحات، يمثل استخفافاً بالعدالة، مشددة على حق الضحايا وذويهم في الحصول على أجوبة ومساءلة حقيقية للمسؤولين بعد أكثر من عامين من المتابعة والحث على إجراء تحقيق جدي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أقر بوقوع “سلسلة من الأخطاء” خلال العملية، إلا أن تحقيقه الأولي الذي صدر يوم الأربعاء خلص إلى “انعدام الشبهات المعقولة في سلوك إجرامي”، وهو ما قوبل باعتراض شديد من المنظمة الخيرية التي يعمل لصالحها الضحايا، حيث اعتبرت أن الجيش لا يمكنه التحقيق بمصداقية في سلوكه الخاص، مطالبة بتشكيل لجنة مستقلة للوقوف على الحقائق.
تداعيات دبلوماسية
تزامناً مع الموقف الثلاثي المشترك، اتخذت أستراليا إجراءً دبلوماسياً يوم الخميس باستدعاء السفير الإسرائيلي لديها للتعبير عن “استيائها الشديد” من مسار التحقيق. وتجدر الإشارة إلى أن الحادثة كانت قد أثارت موجة استنكار دولية عارمة، حيث أسفرت عن مقتل سبعة من عمال الإغاثة (ثلاثة بريطانيين، ومواطن يحمل الجنسيتين الأمريكية والكندية، ومواطن بولندي، وأسترالي، وفلسطيني) أثناء إشرافهم على تفريغ شحنة مساعدات إنسانية قادمة من قبرص.






