في تطور لافت على جبهة الصراع الروسي-الأوكراني، أعلنت موسكو عن انفتاحها على تلقي مقترحات جديدة بشأن تسوية النزاع، في وقت تشهد فيه العمليات العسكرية الميدانية تصعيداً متبادلاً، بالتوازي مع اتساع نطاق حرب الظل التي تشمل أنشطة تجسس وتخريب تمتد من الداخل الروسي وصولاً إلى القارة الأوروبية وأستراليا.
مؤشرات “سلام مشروط” وتصعيد عسكري
أكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، استعداد بلاده للاستماع إلى أفكار جديدة للوصول إلى تسوية، مشيراً في مقابلة مع موقع (نيوز دوت آر.يو) إلى رصد “استعداد أمريكي لحوار بناء”. وشدد ريابكوف على أن العائق يكمن في مدى قدرة واشنطن على التأثير في قرارات القيادة الأوكرانية وحلفائها الأوروبيين الذين ما زالوا يراهنون على إلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا.
في المقابل، يواصل الجيش الأوكراني هجماته في العمق الروسي؛ حيث صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن قواته استهدفت مصفاة نفط في مدينة بيرم، إضافة إلى غارة شنتها على قاعدة “مارينوفكا” الجوية في منطقة فولغوجراد. وعن الخسائر في البنية التحتية، أفاد وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميغال، بأن الهجمات الروسية خلال الأشهر الستة الماضية تسببت في تدمير أو تضرر أكثر من 300 محطة لتعبئة الغاز، بينما أعلنت وزارة البنية التحتية الأوكرانية أن روسيا استهدفت 52 سفينة مدنية منذ يوليو الماضي وحتى منتصف أغسطس الجاري.
حرب التجسس والتخريب
على صعيد آخر، كشف جهاز الأمن الاتحادي الروسي عن إحباط مخطط لمهاجمة مؤسسة دفاعية في منطقة موسكو، حيث تم اعتقال ثمانية أشخاص استخدموا 35 مسيّرة مفخخة تم تهريبها عبر الاتحاد الأوروبي. وفي واقعة منفصلة، جرى توقيف أجنبي في منطقة مورمانسك كان يخطط للتسلل إلى النرويج، وسط اتهامات رسمية لهؤلاء بالعمل لصالح المخابرات الأوكرانية.
وفي أوروبا، فتحت النيابة العامة الألمانية تحقيقاً بعد العثور على مخبأ لأسلحة في غابة قرب برلين، ترجح الاستخبارات الداخلية أنها مخصصة لعملاء روس، وتم توقيف مشتبه به في رومانيا. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات ألمانية مستمرة من تهديدات روسية تتعلق بالتجسس وزعزعة الاستقرار.
أما في أستراليا، فقد وجهت الشرطة تهمة التدخل الأجنبي لرجل يحمل الجنسيتين الروسية والأسترالية، مشتبه في محاولته تزويد موسكو بمعلومات عسكرية بعد انخراطه في القوات المسلحة الأوكرانية وتلقيه تدريبات عسكرية. ومن جانبها، نفت السفارة الروسية في أستراليا تلقيها أي إخطار رسمي بشأن هذه التهم الموجهة لمواطن يحمل الجنسية الروسية.






