أصبحت مقاطعة “تورفاين” الويلزية بؤرة عالمية للانبعاثات الكربونية، وذلك على خلفية موجة حرائق الغابات التي اجتاحت المنطقة، مما أثار مخاوف جدية بشأن تداعيات ذلك على الصحة العامة، لا سيما بين الأطفال.
وأشارت ميلاني سيموندز، رئيسة منظمة “أنقذوا الأطفال” في ويلز، إلى أن الأطفال في المقاطعة وفي جميع أنحاء العالم باتوا يواجهون مخاطر استنشاق دخان الحرائق والتعايش مع درجات الحرارة المتطرفة. وأكدت سيموندز أن هذه الظروف لا تكتفي ببث الخوف فحسب، بل تحمل عواقب صحية وخيمة على الأطفال الذين لا تزال أجسامهم ورئاتهم في مرحلة النمو، مما يحرمهم من حقهم في اللعب في الهواء الطلق في ظل تراجع جودة الهواء.
رد المجلس المحلي
من جانبه، صرح مجلس “تورفاين” بأنه لم يكن على دراية بالبحث الذي أشار إلى هذا التصنيف، مشككاً في طبيعة البيانات والأدلة التي استند إليها التقييم للوصول إلى هذه النتائج. ومع ذلك، أقر المجلس بأن حرائق الغابات المستمرة لها القدرة على التأثير سلباً على جودة الهواء المحلي، لا سيما من خلال ارتفاع مستويات الدخان والجزيئات العالقة.
وأكد المجلس أنه يراقب جودة الهواء بشكل مستمر عبر محطة رصد تقع في “كروسيسيليوغ كومبران”، موضحاً أن البيانات المسجلة خلال فترات الحرائق أظهرت بالفعل ارتفاعاً في تركيزات الجزيئات. وأشار المجلس إلى أن محطته مصممة لقياس جودة الهواء العامة في المنطقة، وليس لقياس الظروف الدقيقة في المواقع المتاخمة للحرائق مباشرة.
بيانات المراقبة الجوية
وفي سياق متصل، أوضحت “خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي” (CAMS)، وهي جزء من البرنامج الفضائي للاتحاد الأوروبي والمعنية بتوفير معلومات عالمية حول تلوث الهواء والصحة، أن الانبعاثات الكربونية المسجلة في “تورفاين” كانت “غير اعتيادية بشكل استثنائي”.
