في تصعيد جديد لوتيرة استهداف المدنيين في ميانمار، لقي 14 شخصاً مصرعهم في غارة جوية شنها الجيش الميانماري، صباح يوم الجمعة 22 أغسطس 2026، مستهدفة ديراً للتأمل بالقرب من بلدة ميونغ في وسط البلاد.
وأكد شهود عيان ومقاتلون محليون أن الضحايا، الذين تراوحت أعمارهم بين خمسين وسبعين عاماً، كانوا يقضون فترة الصوم البوذي في الدير. وأسفرت الغارة عن مقتل 11 رجلاً وثلاث نساء، وسط اتهامات للجيش بتعمد قصف الموقع بشكل مباشر وليس عن طريق الخطأ.
تكرار الاستهداف وإعاقة الإنقاذ
وأفاد مقاتل محلي -طلب حجب هويته لدواعٍ أمنية- بأن خمسة من الضحايا ينتمون إلى قريته، بينما ينحدر البقية من قرى مجاورة. وأضاف أن طيران الجيش عاد لقصف الموقع بضربة ثانية في وقت كان فيه الأهالي والمسعفون يحاولون انتشال الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين.
بدوره، أوضح نواي أو ميونغ، وهو أحد المتمردين المؤيدين للديمقراطية الذين شاركوا في عمليات انتشال الجثث، أن الضحايا كانوا قد توافدوا إلى مركز التأمل لقضاء فترة ثلاثة أشهر التزاماً بالتقاليد البوذية.
يأتي هذا الهجوم في ظل استمرار الحرب الأهلية التي تشهدها ميانمار منذ عام 2021، إثر الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المنتخبة بزعامة أونغ سان سوكي، وهي الحرب التي خلفت أكثر من 100 ألف قتيل من مختلف الأطراف.
تجدر الإشارة إلى أن تقريراً صدر الأسبوع الماضي عن محققين تابعين للأمم المتحدة، كان قد وجه اتهامات مباشرة لجيش ميانمار بتصعيد وتيرة غاراته الجوية ضد المدنيين في البلاد.
