كشف مظلوم عبدي عن خطة لإنهاء دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الجيش السوري خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن العملية دخلت مراحلها النهائية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة تلك القوات ودمجها رسمياً في المؤسسة العسكرية الوطنية.

وفي مقابلة أجراها في مدينة الحسكة، أوضح عبدي أن دمج القوات لا يعني “حلها”، بل تغيير مسمياتها وهياكلها لتصبح جزءاً من الجيش السوري. وأشار إلى أن الاتفاق المبرم يقضي بتشكيل ألوية عسكرية في مناطق ديريك والقامشلي والحسكة وكوباني، يقودها ضباط أكراد وتعتمد على جنود من أبناء تلك المناطق، مع وجود تفاهمات أولية لتشكيل لواء خاص لمقاتلي عفرين.

مراجعة المسار والاعتراف بالتقصير

وفي معرض حديثه عن الاتفاقات السابقة، أقر عبدي بأنه لم يكرس جهداً كافياً لتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس مع الدولة السورية، واصفاً ذلك بـ “أكبر خطأ” ارتكبه. وأكد استعداده لتحمل انتقادات شعبه، مشدداً على التزامه بتسخير كافة إمكانياته لتنفيذ الاتفاق الحالي، رغم قناعته بأنه لا يرتقي بالكامل لطموحاتهم، لكنه يراه وسيلة لضمان الاستقرار ومنع نشوب حرب جديدة.

كما أشار عبدي إلى وجود رغبة لدى الرئيس السوري أحمد الشرع في بقائه بدمشق للمساهمة في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن القرار النهائي حول طبيعة دوره لم يُحسم بعد.

اللغة الكردية والملف الدستوري

وضع عبدي ملف التعليم باللغة الكردية كأولوية قصوى في المفاوضات الجارية مع دمشق، معتبراً إياه “البند الأول والرئيسي” على جدول الأعمال. وشدد على ضرورة تثبيت الحقوق والخصوصية الكردية في الدستور السوري المقبل، مشيراً إلى أن العملية التعليمية باللغة الكردية وصلت إلى مراحل جامعية على مدار 15 عاماً، وهو ما يجعل خيار التراجع عنها أمراً غير وارد.

وحول الدور الغربي، نفى عبدي وجود شعور بـ “الخيانة” من جانب الولايات المتحدة وأوروبا، موضحاً أن التحالف معها كان محدوداً بمحاربة تنظيم “داعش” ولم يتضمن وعوداً بإنشاء كيان كردي أو تواجد دائم. وفي سياق متصل، حذر عبدي من اعتبار تنظيم “داعش” منتهياً، مؤكداً أنه بات ينتشر في مدن سورية كبرى لم يكن له فيها حضور سابق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version