شهدت الأيام القليلة الماضية تحركاً دبلوماسياً وأمنياً لافتاً، حيث عُقد اجتماع مباشر بين وزير الخارجية السوري ونظيره رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، وذلك في أعقاب الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل على قاعدة “أبو الظهور” الجوية شمالي سوريا، والتي تسببت في تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.

وبحسب مصادر مطلعة، جاء هذا اللقاء في محاولة سريعة لاحتواء الموقف ومنع تحول الخلاف حول الوجود العسكري في القاعدة إلى مواجهة عسكرية أوسع، إلا أن التقرير لم يحدد مكان انعقاد الاجتماع أو الأطراف التي ساهمت في ترتيبه. وفي سياق متصل، امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الإدلاء بأي تعليق، كما لم يصدر أي رد من المتحدث باسم وزير الخارجية السوري حول هذه الأنباء.

ملابسات الغارة والدوافع

وكانت إسرائيل قد استهدفت يوم الثلاثاء الماضي مدرجات وحظائر في قاعدة “أبو الظهور” باستخدام ثماني قنابل، مما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية. وقد بررت تل أبيب قصفها للموقع بمساعيها لمنع تمركز عسكري تركي، مدعية أن دمشق كانت بصدد السماح بنشر قوات وأنظمة عسكرية تركية في القاعدة.

من جانبه، نفى وزير الخارجية السوري وجود أي خطط لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات بصفة دائمة، موضحاً أن أعمال الترميم الجارية في المطار تهدف فقط إلى إعادة تأهيله لصالح سلاح الجو السوري. وأقر الوزير بأن ضباطاً أتراكاً قد زاروا القاعدة مؤخراً، مشيراً إلى أن تلك الزيارة تندرج في إطار التعاون المشترك وتبادل الخبرات التدريبية.

وعلى الرغم من اتهامات دمشق لتل أبيب بالتراجع عن تفاهمات سابقة، فقد أكد وزير الخارجية السوري حرص بلاده على مواصلة المساعي الرامية للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على قنوات اتصال مباشرة لتجنب التصعيد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version