تواجه تونس مفارقة اقتصادية حادة، حيث تقف البلاد على ثروات طبيعية هائلة، يتقدمها امتلاك رابع أكبر احتياطي من الفوسفات في العالم، في وقت تعاني فيه من تراجع في مؤشراتها الاقتصادية ونزيف مستمر في كفاءاتها البشرية.
ورغم ما تتمتع به “تونس الخضراء” من مقدرات طبيعية واعدة، إلا أن الواقع الاقتصادي يشهد ضعفاً ملحوظاً، ترافق مع تنامي ظاهرة هجرة العقول التونسية، التي تشكل الركيزة الأساسية للتنمية والابتكار في البلاد.
ويشير المشهد الراهن إلى تباين واضح بين ما تمتلكه الدولة من إمكانات استراتيجية كبرى، وبين التحديات الهيكلية التي تعيق الاستفادة من هذه الموارد، مما يضع مستقبل الاقتصاد الوطني أمام تساؤلات جدية حول كيفية الحفاظ على الثروة البشرية وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة.
