حذرت وكالة البيئة (EA) من أن مشروعاً مقترحاً لإنشاء مخيم سياحي داخل غابة “هامسترلي” في مقاطعة دورهام، قد يشكل تهديداً مباشراً للأرواح، بالإضافة إلى مخاطر بيئية تتعلق بتلوث المجاري المائية.
كانت مؤسستا “فورستري إنجلاند” (Forestry England) و”فورست هوليدايز” (Forest Holidays) قد تقدمتا بخطة طموحة تهدف إلى إقامة 70 مقصورة خشبية، ومخيم، ومقهى، ومطعم، ومتجر، بالإضافة إلى وحدات سكنية للعاملين في الموقع.
مخاطر الفيضانات وعوائق الإخلاء
أكدت وكالة البيئة في خطاب رسمي قدمته للاعتراض على المشروع، أن الموقع المختار للمخيم يقع ضمن منطقة سهول فيضية في قاع الوادي، مما يعرض المقيمين فيه لمخاطر حقيقية. وأشارت الوكالة إلى أن تحذيرات الفيضانات في تلك المنطقة “من المرجح جداً أن تأتي متأخرة”، بما لا يسمح بإتمام عمليات الإخلاء بشكل آمن وفعال.
كما أوضحت الوكالة أن مسارات الخروج من الموقع تعتمد على طرق غابية تعبر أو تلاصق مجاري مائية، وهو ما قد يجعلها غير سالكة أو خطرة في حالات هطول الأمطار الغزيرة، مما يفاقم خطر فقدان الأرواح وتضرر الممتلكات. وبناءً عليه، أوصت الوكالة بنقل المخيم بالكامل إلى منطقة أقل عرضة لمخاطر الفيضانات.
مخاوف بيئية وقانونية
وإلى جانب خطر الفيضانات، حذرت الوكالة من أن نظام الصرف الصحي غير المرتبط بالشبكة العامة الذي اقترحه المشروع قد يؤدي إلى “خطر غير مقبول من التلوث”.
من جانبه، صرح ستيفن ريد، مدير التخطيط في مجلس مقاطعة دورهام، بأنه لا يستطيع التعليق على اعتراضات وكالة البيئة كون الطلب لا يزال قيد الدراسة والنظر. وفي غضون ذلك، أعلن أحد السكان المحليين، مارك شيبرد، تضرره المباشر من المشروع، مشيراً إلى أن جدول “بيدبيرن بيك” (Bedburn Beck) -الذي من المخطط أن يستقبل مياه الصرف- يمر عبر حديقة منزله.
تجدر الإشارة إلى أنه تم التواصل مع كل من “فورست هوليدايز” و”فورستري إنجلاند” للحصول على تعليق حول هذه الاعتراضات.
