في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية أحد أندر الطيور الجارحة في المملكة المتحدة، نجحت “الجمعية الملكية لحماية الطيور” (RSPB) في رصد وتتبع فراخ جديدة لطائر “مرزة مونتاغو” في موقع سري، وذلك بعد تزويد اثنين منها بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية للمرة الأولى.
كشف ألغاز الهجرة
تتميز هذه الطيور الجارحة بأجنحتها الطويلة والرفيعة، وتقوم برحلة هجرة سنوية ملحمية تقطع خلالها مسافات شاسعة بين موائلها في أوروبا صيفاً ومناطق الشتاء في أفريقيا. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال سلوكيات هذه الطيور في مرحلة ما بعد مغادرة العش غامضة بالنسبة للباحثين.
وأوضح مارك توماس، رئيس قسم التحقيقات في الجمعية الملكية لحماية الطيور، أن هذه التقنية ستوفر بيانات حيوية كانت مفقودة، قائلاً: “هذه المعلومات هي القطعة المفقودة من أحجية حياتها؛ فهي ستتيح لنا لأول مرة تحديد وجهاتها، ومسارات هجرتها، والمدة التي تقضيها في الخارج، وما إذا كانت ستعود إلى المملكة المتحدة في عامها الأول أم الثاني”.
مواجهة مخاطر التغير المناخي
إلى جانب دراسة مسارات الهجرة، تأمل الجمعية أن تسهم عملية التتبع في حماية هذه الطيور من المخاطر المحدقة بها، خاصة وأن أعشاشها تُبنى عادة على الأرض وسط الحقول الزراعية، مما يجعلها عرضة للتدمير غير المقصود بواسطة الآلات الزراعية.
وأضاف توماس: “هذا النوع من الطيور يقف على حافة الانقراض، والتغير المناخي يزيد من صعوبة وضعه. فموسم الحصاد هذا العام جاء مبكراً بشهر كامل عن الأعوام السابقة، وهو ما يضع أي عش لطائر مرزة مونتاغو في خطر داهم يتمثل في احتمالية تدميره عرضاً خلال عمليات الحصاد الآلي”.
