تتصدر “تلة علي الطاهر” في جنوب لبنان واجهة المشهد الميداني والسياسي، بوصفها نقطة استراتيجية بالغة الحساسية، باتت اليوم تقف أمام خيارين حاسمين بين سيادة الجيش اللبناني أو احتمالية التمدد الإسرائيلي، في وقت ترسم فيه المعارك حدودها ضمن سياق إقليمي معقد.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التلة، التي تعادل مساحتها مساحة بلدة متوسطة، تتمتع بأهمية عسكرية قصوى. ويؤكد مراقبون أن سيطرة إسرائيل على هذا الموقع قد تؤدي ميدانياً إلى عزل الجنوب اللبناني عن مناطق جزين، وجبل لبنان، وقضاء الشوف، والبقاع الغربي، الأمر الذي يعني بالتبعية انهيار الخط الدفاعي الثاني لحزب الله.

مقترحات ومخاوف

وفي إطار التحركات الدبلوماسية، طُرح خلال جولة المفاوضات في روما اقتراح مدعوم أمريكياً يقضي بتسليم التلة إلى الجيش اللبناني ليتولى الإشراف عليها. إلا أن هذا المقترح واجه عقبات جوهرية، حيث أبدى “حزب الله” تحفظاً ورفضاً للمسعى، خشية أن تفضي سيطرة الجيش على الموقع إلى احتلاله لاحقاً من قبل القوات الإسرائيلية، مما يؤدي إلى إبعاد الحزب عن هذه النقطة الاستراتيجية.

من جانبها، شددت مصادر مطلعة على أن المؤسسة العسكرية اللبنانية مستمرة في أداء مهامها في الجنوب بالتزام كامل بقرارات الدولة والمواثيق الدولية. كما أكدت المصادر خلو “المنطقة التجريبية” – التي تشمل بلدات زوطر الغربية، وفرون، وصريفا – من أي وجود لمسلحين غير شرعيين، مشيرة إلى أن التطورات في تلك المناطق تأتي في سياق ترتيبات أمنية إقليمية محددة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version