تتجه وزارة الخزانة الأمريكية نحو استراتيجية مالية جديدة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، حيث تدرس إمكانية استخدام جزء من احتياطياتها النقدية لتمويل عمليات إعادة شراء واسعة النطاق للسندات القديمة ذات العوائد المرتفعة، وذلك وفقاً لتصريحات مسؤولين كبار في الوزارة.

تحول في استراتيجية التمويل

يأتي هذا التوجه في أعقاب إطلاق وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الأسبوع الماضي، برنامجاً موسعاً لإعادة شراء السندات، جاء تزامناً مع وصول عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ سنوات. وكانت التوقعات السائدة في أوساط متعاملي السندات تشير إلى أن الخزانة ستعتمد على إصدار ديون جديدة قصيرة الأجل، مثل أذون الخزانة التي تستحق خلال عام، لتوفير السيولة اللازمة لهذه العمليات.

استغلال الحساب العام لدى الفيدرالي

بدلاً من التوسع في الاقتراض، كشفت التقارير أن وزارة الخزانة قد تلجأ إلى “الحساب العام للخزانة” (TGA)، وهو الرصيد النقدي الذي تحتفظ به الوزارة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وبحسب البيانات الرسمية، بلغ رصيد هذا الحساب نحو 935 مليار دولار حتى تاريخ 20 أغسطس الجاري. ويُعد هذا الحساب تاريخياً بمثابة صمام أمان مالي تستخدمه الوزارة لمواجهة النفقات الحكومية غير المتوقعة وضمان مرونة التدفقات النقدية.

تفاعل الأسواق

لقيت هذه الأنباء صدىً إيجابياً في أسواق المال، حيث واصلت سندات الخزانة الأمريكية مكاسبها في أعقاب الإعلان عن هذا التوجه. وانعكس ذلك بشكل ملموس على العوائد، إذ سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات تراجعاً وصل إلى أربع نقاط أساس، ليستقر عند مستوى 4.69%.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version