شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً هو الأدنى منذ ثلاثة أشهر، حيث سجلت البيانات الأولية لشركة “كبلر” لتتبع السفن عبور ناقلة غاز ضخمة واحدة فقط يوم الاثنين، قادمة من خليج عمان، وذلك في انخفاض حاد مقارنة بيوم الأحد الذي شهد عبور 6 سفن من فئات متنوعة. ومع ذلك، قد تشهد هذه الأرقام تحديثات لاحقة في ظل تعمد بعض السفن إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء عبورها للممر المائي.
يأتي هذا التباطؤ في حركة الملاحة في وقت يتصاعد فيه التوتر مع دخول الحرب على إيران شهرها السادس دون مؤشرات على قرب انتهائها، وبالتزامن مع إعلان واشنطن عن حزمة عقوبات اقتصادية موسعة تستهدف خنق شريان الحياة الاقتصادي لطهران.
إجراءات أميركية وعقوبات جديدة
كشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن الإجراءات الجديدة التي تشمل فرض عقوبات على 60 فرداً وكياناً وسفينة، محذراً الدول التي تستمر في التعامل التجاري مع إيران من مخاطر الاستبعاد من النظام المالي العالمي القائم على الدولار. ورغم لهجة التصعيد، لم تكشف وزارة الخزانة عن قائمة الدول المستهدفة أو موعد محدد لدخول العقوبات حيز التنفيذ، مكتفية بالإشارة إلى منح مهلة للامتثال، كما خلت القائمة المعلنة من أي مؤسسات مالية صينية، رغم الشبهات حول دورها في تسهيل تجارة النفط الإيرانية.
موقف طهران وردود الفعل
في المقابل، أكدت طهران استعدادها التام للتعامل مع هذه العقوبات، معربة في الوقت ذاته عن ثقتها في قدرة شركائها التجاريين على مقاومة الضغوط الأميركية. وكان وزير الاقتصاد الإيراني، علي مدني زادة، قد صرح بأن بلاده على أتم الاستعداد لمواجهة هذه الإجراءات. يذكر أن إيران كانت قد هددت قبل إعلان العقوبات بالرد عسكرياً على أي ضغوط اقتصادية قد تُفرض عليها، ملوحة بإمكانية عرقلة حركة التجارة في المنطقة.






