كشف تقرير بحثي صادر عن منصة «بينانس» أن جيل «زد» (Gen Z) بات يشكل القوة المحركة الأبرز في أسواق التمويل التقليدي (TradFi) عبر المنصة، مسجلاً مستويات لافتة من الانضباط المالي والتوجه نحو الاستثمار المبكر، مدعوماً بمعدلات تعليم مالي هي الأعلى بين الأجيال المختلفة.
وأظهر التقرير الذي حمل عنوان «استقطاب الجيل القادم من المستثمرين»، أن هذا الجيل يستحوذ على 44% من مستخدمي الأسهم المباشرة والأسهم الرمزية (bStocks) على المنصة عالمياً. كما لفتت البيانات إلى أن 30% من مستثمري «الجيل زد» بدأوا مسيرتهم الاستثمارية خلال سنوات دراستهم الجامعية أو في مقتبل حياتهم، وهي نسبة تضاعف ما سجله جيل الألفية (15%)، وتتجاوز بكثير مساهمات الجيل “إكس” (9%).
انضباط مالي يتجاوز التوقعات
وخلافاً للصورة النمطية التي تربط المستثمرين الشباب بالمضاربات العالية، أثبت «الجيل زد» التزاماً بأساليب التداول الرصينة. فقد سجلت صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية لديهم أدنى نسبة تداول بين كافة الأجيال، بواقع 5.9% فقط، بينما بلغ متوسط صفقاتهم اليومية 2.6 صفقة، وهو معدل أقل من نظرائهم في الأجيال الأكبر. وقد توزع اهتمامهم الاستثماري نحو شركات قيادية وراسخة مثل «إنفيديا» (20%) و«مايكرون» (8%)، إلى جانب «تسلا» و«أبل» وصندوق مؤشر «ناسداك 100».
بوابة الأسواق الناشئة
وأشار التقرير إلى أن 90% من مستخدمي منتجات التمويل التقليدي على المنصة ينتمون إلى الأسواق الناشئة، وتصل هذه النسبة إلى 95% في أوساط «الجيل زد». وبالنسبة لهؤلاء، لا تُعد «بينانس» مجرد منصة إضافية، بل بوابتهم الأساسية والوحيدة للوصول إلى الأسهم الأمريكية عالمياً، دون الحاجة لوسائط محلية.
وعلى الرغم من امتلاكهم لأدنى متوسط رأس مال مستثمر لكل مستخدم، إلا أن إجمالي مساهمة «الجيل زد» في حجم تداول منتجات التمويل التقليدي منذ مطلع العام الجاري وصل إلى 80 مليار دولار، محققين نمواً شهرياً مركباً بنسبة 24%. ويؤكد التقرير أن انضمام هذا الجيل إلى المنصة يمثل جوهر التحول في قاعدة المستخدمين عالمياً نحو الوصول المباشر والمبكر للأسواق المالية.
