دعا المزارعون الجمهور إلى التحلي بالصبر وتفهم الروائح الناتجة عن عملية “تسميد التربة” بالسماد الطبيعي، مؤكدين أن هذه الممارسة ضرورية لإعداد الأراضي الزراعية للمحاصيل القادمة وتعزيز جودة التربة.

تعد عملية توزيع السماد الحيواني، التي تُجرى عادةً مرتين سنوياً خلال فصلي الربيع وأواخر الصيف، جزءاً أساسياً من الدورة الزراعية. ويوضح المزارع “بن كلابيسون”، من منطقة كاولام في شرق يوركشاير، أن هذه الروائح المزعجة مؤقتاً هي ثمن بسيط مقابل الفوائد البيئية والزراعية الكبيرة التي تحققها العملية.

بديل مستدام للأسمدة الكيميائية

يؤكد “كلابيسون” أن استخدام السماد الطبيعي يقلل بشكل كبير من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية (غير العضوية)، موضحاً أن الأسمدة المصنعة غالباً ما تُستورد من الخارج، مما يرفع تكاليفها ويزيد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات التصنيع والنقل. في المقابل، يوفر السماد الطبيعي مصدراً محلياً ومستداماً يساهم في تحسين المادة العضوية في التربة وجعل المحاصيل أكثر صحة.

تكنولوجيا دقيقة ومعايير تنظيمية

تتم عمليات التسميد باستخدام تقنيات حديثة لضمان توزيع السماد بدقة، حيث يتم وزن وتوزيع روث الماشية والخنازير والدواجن بعناية. كما يستخدم “كلابيسون” في عمله كمتعهد زراعي “الحمأة” الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي لإثراء التربة، مع التزامه بقواعد صارمة تفرضها وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (DEFRA).

وبموجب لوائح (DEFRA)، يُسمح باستخدام هذه الأسمدة فقط في المحاصيل التي لا تُؤكل مباشرة من الحقل، مثل القمح والشعير وبذور اللفت. ولضمان الامتثال، يعتمد المزارعون على تطبيقات تقنية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لرسم خرائط دقيقة للمناطق المسموح بالتسميد فيها، وتحديد المناطق العازلة التي يُمنع الاقتراب منها لحماية البيئة.

ويختتم “كلابيسون” حديثه بالتأكيد على المسؤولية الملقاة على عاتق المزارعين تجاه الأرض قائلاً: “علينا العناية بالحقول والتربة والبيئة، لضمان استدامتها ليس فقط لجيلنا الحالي، بل للأجيال القادمة”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version