انتزعت دارلين غراهام ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات على مقعد ولاية كارولينا الجنوبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، وذلك عقب تفوقها على النائب رالف نورمان في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية. ويأتي هذا الفوز بدعم مباشر من الرئيس السابق دونالد ترامب، لتنتقل غراهام بذلك إلى الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل لمواجهة المرشحة الديمقراطية آني أندروز.
وأعلنت وكالة «أسوشيتد برس» حسم السباق لصالح غراهام، التي شغلت المقعد مؤخراً عقب الوفاة المفاجئة لشقيقها السيناتور ليندسي غراهام في يوليو الماضي، حيث تقدمت على منافسها نورمان بفارق 4 نقاط مئوية.
سباق محسوم وتأثير سياسي
يُنظر إلى هذا السباق الانتخابي على أنه معركة مضمونة لصالح الجمهوريين، وفقاً لتصنيفات تقرير «كوك» السياسي الذي تديره إيمي والتر، خاصة وأن المقعد كان محسوماً لصالح شقيقها الراحل قبل وفاته. وتعد هذه النتيجة اختباراً محورياً لنفوذ دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري، لا سيما بعد سلسلة من التحديات الانتخابية التي واجهها مؤخراً.
وعلى الرغم من أن كلاً من غراهام ونورمان يُصنفان كحليفين لترامب، إلا أن الأخير واجه توترات مع نورمان؛ العضو في «تكتل الحرية» بمجلس النواب، نتيجة تأييد الأخير للحاكمة السابقة نيكي هيلي خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024، بالإضافة إلى خلافاتهما حول السياسات المالية.
دعم رئاسي لمسيرة سياسية ناشئة
حظيت غراهام بدعم قوي ومباشر من ترامب الذي زار كارولينا الجنوبية الأسبوع الماضي لدعم حملتها، كما أجرى تجمعاً انتخابياً عبر الهاتف لصالحها. وأكد ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» تأييده المطلق لها، مشيداً بقدرتها على مواصلة إرث شقيقها الراحل.
جدير بالذكر أن دارلين غراهام، التي عيّنها حاكم الولاية هنري ماكماستر في يوليو لإكمال الفترة المتبقية من ولاية شقيقها، لم يسبق لها خوض انتخابات عامة، وقد واجهت تحدياً في مناظرة جمعتها مع نورمان الأسبوع الماضي، قبل أن تحسم النتيجة لصالحها في جولة الإعادة.
