في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الحزب الديمقراطي والإدارة الإسرائيلية، وجه 42 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ الأميركي رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالبوه فيها بوضع حد لعنف المستوطنين المتزايد في الضفة الغربية.
وأشار المشرعون، في الرسالة التي اطلعت عليها وكالة “رويترز”، إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت “فورة” في وتيرة العنف، تزامنت مع عمليات اعتقال جماعي للفلسطينيين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، وتقارير موثقة عن هجمات استهدفت مساجد في المنطقة.
كما طالب أعضاء مجلس الشيوخ، وعلى رأسهم زعيم الديمقراطيين تشاك شومر، والسيناتور آدم شيف، والسيناتور كوري بوكر، بتكثيف التحقيقات في حوادث مقتل 9 مواطنين أميركيين على أيدي مستوطنين أو قوات أمنية إسرائيلية منذ عام 2022. وشدد المشرعون على ضرورة إصدار تعليمات حاسمة للجيش والشرطة الإسرائيليين للتدخل ومنع المواجهات العنيفة بغض النظر عن هوية الجناة.
مطالبات بوقف الاستيطان
ولم تقتصر مطالب الرسالة على الجانب الأمني، بل دعت الحكومة الإسرائيلية إلى وقف التوسع الاستيطاني، بما في ذلك إقرار مستوطنات جديدة أو بناء بؤر استيطانية غير قانونية، والعمل على إزالة البؤر القائمة بالفعل.
يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل الكونغرس بشأن أداء الحكومة الإسرائيلية، حيث دعا العديد من الأعضاء الديمقراطيين مؤخراً إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل على خلفية سلوكها في الحرب الدائرة في غزة.
وفي المقابل، أكد مسؤولون إسرائيليون أن السلطات، بما في ذلك رئيس الوزراء ورئيس الدولة، أدانت مراراً أعمال العنف ضد الفلسطينيين، في حين تواصل جماعات حقوقية توثيق ما تصفه بـ”التقاعس” أو التغاضي من قبل القوات الإسرائيلية أثناء وقوع الهجمات في التجمعات الفلسطينية.
يُذكر أن هذه الرسالة تأتي في ظل تزايد حدة الحوادث الميدانية، ومن بينها واقعة جرت الأسبوع الماضي، حين أقدم إسرائيلي يتولى حراسة مجموعة من المستوطنين على إطلاق النار تجاه مدنيين في أرض فلسطينية، مما أسفر عن مقتل فتى يبلغ من العمر 17 عاماً ورجل في السبعين من عمره.
